تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

بالنجاسة يمكن القول بصحة الصلاة وهذا بالنسبة إلى ما مضى في صورة كون الحدوث حين الصلاة واضح وكذا في غيره من الصورتين وبالنسبة إلى ما سيأتي أيضا كذلك ضرورة عدم صدق التراخي ولو مع الإتمام على أنه على فرض عدم صدق الفور العرفي فلما كان تقديم أمر الإزالة على أمر الصلاة فيما نحن فيه من باب التزاحم وملاحظة الأهم وهو الإزالة ففيما نحن فيه لا يثبت لنا أهمية الإزالة على الصلاة فإن المتيقن منها هو صورة العلم بالنجاسة قبل الدخول فيها وأما بعده فلا فان الدليل منصرف عنه . والاشكال عليه هو أن الدليل على وجوب الإزالة لو كان الإجماع يمكن أن يؤخذ عنه القدر المتيقن وأما على ما هو التحقيق من أنه لنا دليل لفظي عليها فلا لان قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « جنبوا مساجدكم النجاسة » ينحل إلى جميع الأزمنة حتى الآن الأول فيرجع في الواقع إلى النهي فكما أن امتثال نهى شرب الخمر يكون في صورة ترك جميع افراده فكذلك المقام . والانصراف الذي يمكن أن يدعيه في غير محله فإنه على فرض صدق التراخي والتوهين لا يمكن القول بان الواجب هو إتمام الصلاة وعلى ما نقول ( 1 ) أيضا لا يمكن سواء صدق التوهين أم لا . الدليل الثاني للسيد ( قده ) هو الاستصحاب وبيانه إنا قد علمنا وجوب الإتمام قبل العلم بالنجاسة وبعده إذا شك فيه فيستصحب ويترتب عليه عدم وجوب الإزالة في هذا الحين .

هامش
( 1 ) أقول إن القول بانّ الأمر بالاجتناب متحقق ولو لم يصدق الهتك والتوهين يرجع إلى التعبد المحض وهو بعيد عن الذوق ويمكن ادعاء الانصراف في هذا المورد وأما صورة الصدق فلا .