تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أبى عبد الله عليه السّلام قال إذا زاد الطلا اى العصير على الثلث أوقية فهو حرام . بتقريب أن الوقية وزن كما هو المعروف في هذا الزمان . الطائفة الرابعة ما دلت على أن المناط بالمساحة وهي ما وردت في باب 5 من الأشربة المحرمة ( ح 4 ) عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السّلام وفيها وأخذت مقداره بعود ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . بتقريب أن العود يقدر المساحة . وهذه الروايات كما ترى مختلفة المضامين فيقيد المطلقات بما دل على ذهاب الثلثين ولتعيين المناط بالوزن أو المساحة ثم إنه قال المصنف ( قده ) في المقام بالتخيير بين الطائفتين الأخيرتين الظاهرتين في التعارض بتقريب إن ما ذكر يكون من بيان مصاديق فهم الثلث . وفيه إن هذا يكون صحيحا في صورة كون الوزن والكيل والمساحة متفاوتة وأما مع الاختلاف كما في المقام فلا وجه له لان العصير أثقل من سائر المائعات ويكون الثلث بالمساحة أكثر من الثلث بالوزن بمقدار كثير . وفي روايات الكر أيضا كان هذا الاختلاف من جهة الوزن والمساحة ولكن لا يكون التفاوت بين بعض المساحات مثل سبعة وعشرين شبر والوزن كثيرا ولذا يمكن أن يقال هناك بان المناط بالمساحة والوزن كليهما من باب بيان المصاديق ولا يخفى إن في المقام يجب البحث أولا عن أن المناط هل الكيل والوزن أو المساحة ثم مقايسة أحدهما مع الآخر . وقد قيل بترجيح روايات الكيل والمساحة على ما دل على الوزن بتضعيف رواية عقبة بن خالد لأنه لم يرد بالنسبة إليه وثوق في الرجال على أن الدلالة أيضا ضعيفة من جهة إن الرطل لا يكون الوزن بل يتسامح فيه بما لا يتسامح في الوزن وهو باصطلاح أهل اللغة الكيل . وأما دلالة رواية ابن سنان فمنوطة بان يكون الدانق مربوطا بالوزن ولكن لو قيل بأنه معرب دانگ بالفارسية كما هو الحق فيفهم منه إن المناط هو