تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

وإن صار كذلك فما الدليل على نجاسته ثانيا ( 1 ) ثم إنه ( قده ) تعرض لحكم عرق لحم الخنزير والعذرة وغيره فقال بأنه إن صدق عليه اللحم والعذرة وكان فيه آثارهما فالنجاسة باقية . وفيه إنه لا معنى لتفصيل المصنف ( قده ) لان عرق لحم الخنزير والعذرة لا يصدق عليه اللحم والعذرة قطعا فيجب أن يقال إن الاستحالة لو صدقت في المقام فهو طاهر والا فهو نجس ولا تصدق في المقام لان العرق يكون من الاجزاء المنبثة والتحقيق هو النجاسة والدليل عدم صدق الاستحالة . مسألة 8 - إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة . أقول إنه تكون الشبهة في المقام تارة مصداقية وأخرى مفهومية فعلى الأول معناه إنا نعلم حد الانقلاب اى الخلية وحد الخمر ولكن نشك في أن الموضوع الخارجي هل بلغ إلى ذلك الحد أم لا فيكون هذا مثل كر أخذ منه شيئا من الماء ثم شك في بقائه على حالة الكرية أم لا فاستصحاب العنوان أي الكرية بنحو كان التامة لا يثبت إن هذا الموجود الخارجي كر كما إن استصحاب الخمرية لا يثبت وجودها في الخارج إلا إذا ادعى خفاء الواسطة وأما الاستصحاب بنحو كان الناقصة بأن نقول هذا الماء كان كرا فكذلك الآن فهو أيضا ممنوع لأن المتيقن على هذا غير المشكوك فإن الأول كان هذا الماء مع ما أخذ منه كرا لا بدونه فلا يكون الموضوع منحفظا فكذلك في المقام إذا علمنا بزوال بعض أوصاف الخمر مثل السكر الموجب لزوال العقل وبقي مخدريته فشك فيها فلا يجرى استصحاب الخمرية وأيضا لا يجرى استصحاب الحكم . وأما إذا كانت الشبهة مفهومية بأن يقال إنه لا نعلم أن الخمر هل كان الذي يكون مسكرا مزيلا

هامش
( 1 ) أقول لو كان المناط عنده هو أن الموضوع عرفي لا الدقى فعند الاستهلاك لا موضوع فلا حكم وعند الاجتماع بالعكس ضرورة صدقه وأما على فرض كونه دقيا فالإشكال وارد .