تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
يشمل النائم والغافل والجاهل كل منهم إذا رفع المانع عنه يتوجه بأنه كان له تكليف وفائدة هذا الجعل هو عدم الاحتياج إلى تكرار الحكم بالنسبة إلى كل فرد يلتفت بعد أو يعلم ، فخطاب أقم الصلاة يكون مثل قوله الصلاة واجبة وعليه فلا وجه للفرق بل للجاهل وغيره أيضا خطاب فعلىّ فلا يصح كلام الأستاذ ( قده ) وأما لو كان الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده ففي المقام إن الصلاة في مورد الإزالة تكون منهية عنها فاجتمع الأمر والنهي ففي بابه إن قلنا بالامتناع يصير المقام من باب التعارض لأن الملاك لا يكون إلا لأحدهما وأما على فرض الاجتماع فيصير الكلام فيه أيضا مثل ما سبق بان التكليف لا يكون فعليا بالنسبة إلى الجاهل لعدم الالتفات إلى النهي ومفسدته ، وفيه أن المقام لا ربط له بباب اجتماع الأمر والنهي حتى ينتج الجواز وعدمه في المقام شيئا لأن ما هو مركز البحث فيه هو أن يكون لنا عنوان ذو مفسدة مثل الغصب وآخر ذو مصلحة مثل الصلاة فاجتمعا في عمل واحد وأما المقام فيكون العنوان واحدا وهو الصلاة ولا يكون اجتماع الأمر والنهي فيه الأمن باب التعارض لا التزاحم فهذا الكلام منه ( قده ) أيضا لا يصح فالصحيح ما ذكرنا من أن وجود الملاك في ظرف العلم يوجب الصحة فضلا عن الجهل . ثم إنه لو اشتغل أحد بتطهير المسجد فهل يجوز لغيره الاشتغال بالصلاة أم لا فيه خلاف فمقتضى التحقيق هو إن هذا الشخص كما له أن يفعل سائر الأفعال الوجودية كذلك له أن يشتغل بالصلاة وهذا مما يشهد به العرف لأصالة بقاء هذا الشخص على تطهير المسجد فكأنهم يرون التكليف ساقطا بواسطة شروع أحد فيه وإن كان مقتضى الدقة عدم جواز الدخول في الصلاة حين عدم طهارة المسجد وهذا أيضا يفرق فيه حسب اختلاف الموارد فإذا كان أمكنة متفرقة من المسجد نجسا واشتغل أحد بتطهير موضع منه يمكن أن يقال يجب على الأخر الاشتغال بالطرف الأخر على فرض الإمكان .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 30 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي