تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
هو العجين وهو الدقيق مع تغيير حال لا يكون موجبا لتغيير الذات فتحصل إن التحقيق هو عدم طهارة الشيء بتغيير حال من حالاته . قوله : الخامس ( من المطهرات ) الانقلاب كالخمر ينقلب خلا فإنه يطهر سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخل أو الملح فيه سواء استهلك أو بقي على حاله . أقول إنه يجب البحث في المقام عن أن الانقلاب هل كان هو الاستحالة ومن مصاديقها أم هو عنوان آخر غيرها فقد قيل بأنه من مصاديقها من جهة إن الخمر إذا صار خلا يترتب عليه آثار لا يترتب على الخمر فإنه يزيل العقل ويضعف الباه والخل يكون له سبعة عشر فائدة واختلاف الآثار يدل على اختلاف الصورة النوعية ولا يكون تغير حال فقط . وثانيا إن التحول يكون موجبا لتعدد الموضوع بنظر العرف فان الخل غير الخمر والخمر نجس والخل طاهر . والجواب عنه إن اختلاف الآثار لا يوجب القول بالاستحالة لأن اللبن إذا صار جبنا أيضا تغير آثاره لان اللبن يقوى الحافظة ويشد العقل ويستحب شربه وينفع المعدة . والجبن يضعف الحافظة والمعدة ويكره أكله فكيف إذا صار اللبن جبنا لا يقولون بطهارته بذلك وأما تبدل الموضوع بنظر العرف فهو أيضا موجود في المقام ولا يحكمون به فلا يكون لنا ضابطة لذلك لنتمسك بها على أن الاستحالة موجبة لتطهير الشيء نفسه لا تطهير آلاته بخلاف الاستحالة كما يقال بان الخمر إذا صار خلا يطهر ظرفه وهذا لا يكون شأن الاستحالة فلا يبقى للمقام الَّا الروايات التي وردت في الباب في الخمر المستطرق إذا صار خلا وهي على ثلاث طوائف ويستدل بها على أن الخمر سواء صار بنفسه خلا أو بعلاج يطهر للمطلقات وما هو في خصوص العلاج