تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

وعلى فرض الشك فيه فالاستصحاب الموضوعي أيضا غير جار لأن الشبهة هنا المفهومية كالسابق فلا ندري دخالة عنوان الخشبية وعدمها فإن كان دخيلا يطهر قطعا وإن لم يكن دخيلا فهو نجس قطعا وأما الاستصحاب الحكمي بأن يقال هذا كان نجسا فالآن كذلك فهو جار . ( 1 ) فان قلت كيف تصير الشبهة هنا مفهومية قلت لاحتمال دخل عنوان الخشبية في النجاسة كما مرت الإشارة إليه . فتحصل إنه على فرض كون الشبهة مفهومية بعد عدم جريان الاستصحاب يكون المرجع قاعدة الطهارة . وبتقريب آخر الإجماع الذي يكون في المقام بان الكلب إذا صار رمادا يطهر ليس تعبديا محضا بل يكون المناط فيه هو دخالة الصورة النوعية في الحكم بالنجاسة حدوثا وبقاء فقولهم به يكون كاشفا عنه فلو كان دخيلا في الحدوث فقط لا يمكن أن يقال بعد وجود الموضوع للنجاسة يكون طاهرا فيكون ذلك ضابطة في كل مقام فإنه إذا تبدلت الصورة النوعية نقول بحصول الطهارة ولا خصيصة في صيرورة الكلب رمادا وغيره . وأما استصحاب الكلبية بعد الشك في أن الموضوع هل كان هذا الجسم بصورته الجسمية أو هو بصورته النوعية فهو غير جار لقضاء العرف بتغيير الموضوع ولو لم يكن الاختلاف بالدقة فالمرجع قاعدة الطهارة بعد عدم جريانه . ثم إنه قد استدل لمطهرية النار برواية حسن بن محبوب ( باب 81 من أبواب النجاسات ح 1 ) قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام

هامش
( 1 ) أقول إنه لا أدرى وجه الفرق بين المقامين فإنه ( مد ظله ) لم يجر الاستصحاب في الحكم للشك في بقاء الموضوع في صورة كون المستحيل عين النجس وأما في المقام فيقول بجريانه مع أن تغيير الصورة النوعية يكون في كليهما أي في العين النجسة والمتنجسة .