وهاتان طائفتان والطائفة بالأخرى ما دلت على أن بالعلاج لا يطهر وقد وردت هذه في باب 31 من الأطعمة المحرمة ج 17 ص 296 فمنها ما عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا قال لا بأس .
وهذه مطلقة من جهة العلاج وعدمه .
ومنها عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخمر يصنع فيها شيء حتى تحمض قال إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس .
وهذه دالة على العلاج بشرط أن لا يكون المعالج بكسر اللام أكثر من المعالج بفتح اللام بل الغلبة مع الثاني .
ومنها عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال لا بأس .
وهذه أيضا مطلقة من جهة العلاج وعدمه .
ومنها ما عن أبي عبد اللَّه إنه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس .
وهذه جعل المدار فيها على صدق اسم الخمر وعدمه .
ومنها ما نقل عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه قال سألته عن الخمر يكون أوله خمرا ثم يصير خلا قال إذا ذهب سكره فلا بأس .
وهذه جعل المدار فيها على ذهاب السكر .
ومنها أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحول خلا قال لا بأس بمعالجتها قلت فأنى عالجتها وطينت رأسها إلخ .
هاتان طائفتان من الروايات بعضها دلت بالإطلاق على أن الخمر المعالج أيضا يطهر وبعضها صريح في ذلك والطائفة الثالثة ما دلت على خلاف ذلك وهي المعارض لما دل على الطهارة بالعلاج .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 321
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٢١