تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

الملاقاة فان كل شيء لاقى نجسا فهو نجس فكيف يخصصون الدليل في المقام وتقولون بعدم نجاسة الخل الملاقي للنجس وإن كان الاشكال ثبوتا يمكن تسليمه بالتفرقة ولكن الارتكاز على التبعية يمنع القول بالتفرقة . وأما الإطلاق الحالي فلان الرواية في مقام بيان الحكم الفعلي وإن الخمر الذي صار خلا يكون طاهرا وقابلا للشرب في كل حال حتى حال بقاء الذرات المعالجة فيه وما ادعيتموه يكون خلاف هذا الإطلاق بالقول بالحلية بعد خروج الذرات فتكون هي تابعة كما إن الظرف الذي يكون فيه الخمر يصير طاهرا تابعا لها . وأما الإطلاق اللفظي فلا يمكن أن يؤخذ من المطلقات لأنه يكون بالنسبة إلى أطوار الموضوع فيشمل جميع افراد الخمر الذي صار خلا وأما ما كان خارجا عنه كالذي يعالج به فلا يكون من أطوار الموضوع ولكن في الأخبار الخاصة في العلاج يكون اللفظ أيضا دالا عليه مع ضميمة الإطلاق المقامي ( 1 ) بما مر من البيان وكذا اللفظي . قوله : ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه فلو وقع فيه حال كونه خمرا شيء من البول أو غيره أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب .

هامش
( 1 ) أقول إنه لا أدرى وجه التمسك بالخاص بهذا البيان فإنه لا نحتاج إلى ذلك لو قلنا بتمامية روايات العلاج فإنها صريحة في أن العلاج لا اشكال فيه ولها إطلاق مقامي وأحوالي لأن الكلام هنا يكون في صورة التعارض والتساقط الا أن يقال إن ذلك يكون على وجه المماشاة بأنه لو قبلتم تماميتها فهي دالة على المطلوب بثلاث جهات وعلى فرض عدم القبول فالمطلقات بالإطلاق المقامي والحالي دالة عليه ولا يخفى إن اللفظ بالصراحة دالة على المطلوب لا بالإطلاق اللفظي .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 323 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي