والمشهور على عدم الطهارة .
وقد استدل على خلافهم في خصوص العجين إذا صار خبزا للطهارة بما مر من رواية ابن محبوب وتقريب الاستدلال إن الماء والنار بالنسبة إلى الخبز أيضا يكون مطهرا كما في الجص وبرواية ( 17 و 18 باب 14 من أبواب الماء المطلق ) الزبيري عن جده قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فتعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز قال إذا أصابته النار فلا بأس بأكله .
ومحمد بن أبي عمير عمن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة قال لا بأس أكلت النار ما فيه .
والمعارض لذلك مرسلة ابن أبي عمير وما عن زكريا بن آدم أما الأول فقال قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل أكل الميتة . ( باب 11 من الأسئار ح 1 ) وعنه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يدفن ولا يباع ( باب 11 من الأسئار ح 2 ) وتقريب الاستدلال إن الفائدة في الأولى منحصرة في بيعه ممن يستحل الميتة وفي الثانية أسقطت فائدته بالأمر بالتدفين وعدم البيع فلو كان قابلا للتطهير بتغيير الحال يجب أن يقول إنه طاهر وأما من جهة السند فهاتان الروايتان معمولان بهما عند الأصحاب بخلاف المعارض لهما الذي دل بظاهره على قابلية الطهارة فإن المشهور على خلافه ولكن الحق إن الدلالة فيهما أيضا قابلة للخدشة أما ما كان فيها السؤال عن ماء البئر التي وقعت فيها فارة ثم عجن بمائها فلاحتمال أن البئر لا تنجس كما هو الحق وإن الإمام عليه السّلام كان في تقية فعبر عن عدم نجاسة البئر بهذا التعبير وأما الثانية وهي رواية ابن أبي عمير فهي وإن كانت من مطلقة جهة الماء سواء كان عاصما أم لا ومن جهة الميتة سواء كانت مما له نفس أم لا ولكنها مع ما ذكر قابل للحمل على عاصمية الماء أو تعيين كون الميتة مما لا نفس له وعلى فرض الشك أيضا فاستصحاب النجاسة لا اشكال فيه لان الموضوع لم يتغير بنظر العرف فان الخبز
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 319
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٩