تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

فمنها ما عن عيون أخبار الرضا عن علي عليه السّلام كلوا الخمر ما انفسد ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم . ومنها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام باب 31 من أطعمة المحرمة ح 17 قال سئل عن الخمر يجعل فيها الخل فقال لا الا ما جاء من قبل نفسه ( باب 31 من الأشربة المحرمة ح 4 ) وعنه أيضا قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخمر يجعل خلا قال عليه السّلام لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها ( 1 ) . والجمع بين هذه الأخبار هو أن نقول بان هذه الطائفة الثالثة مع كونها خلاف المشهور تكون ضعيفة السند لعدم ثبوت الوثاقة لكتاب عيون الأخبار وفي الروايات المعارضة لها كانت روايات صحيحة وعلى فرض صحة السند واستقرار التعارض بين هذه وما دل على الطهارة بالعلاج فيتساقطان وتصل النوبة إلى كون المرجع المطلقات التي ذكرناها وكانت شاملة لصورة العلاج أيضا . وما ادعاه الشهيد هنا من إسقاط روايات العلاج ممنوع لأنه لا وجه لذلك بعد صحة سندها وتمامية دلالتها . فان قلت إن الروايات في المقام لا تكون في صدد بيان الطهارة بل في صدد بيان الحلية فقط فكيف يمكن أخذ الإطلاق منها حتى للقول بالطهارة بالعلاج نعم لو كان في صددها أيضا يمكن القول بما ذكر من مرجعية الإطلاق . قلت يثبت الطهارة في المطلقات بطريقين وفي الخصوصات بطرق ثلاثة وهو الإطلاق المقامي والحالي واللفظي . أما المقامي فلان الحكم بحلية الخمر بعد الخلية لازمه القول بحلية الذرات التي قد عالجه بعد بقائه فيه فلا يمكن أن يقال هي نجسة والخل حلال لعدم التفكيك بين الحلية والنجاسة . فإن قلت إن الخمر الذي صار خلا طاهر ولا إشكال في القول ببقاء المعالج ولو كان مثل تفاحة على النجاسة فنخرج ويشرب الباقي قلت لا وجه لتخصيص أدلة

هامش
( 1 ) أقول إن هذه الرواية دالة على أن المعالج بكسر اللام لا بد أن لا يكون أغلب من المعالج بفتح اللام .