تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه فكتب إلي بخطه إن الماء والنار قد طهّراه . والاشكال عليها دلالة بأن الماء الذي جعله عليه السّلام مطهرا لا يكون مطهرا في المقام على حسب سائر الأدلة لأنه قليل والماء القليل الذي يصب على الجص عند التجصيص لا يوجب الطهارة فيمكن أن يقال في هذا المقام كان الشك في أصل نجاسته لعدم ( 1 ) العلم بأن العذرة وعظام الموتى هل نجسة أم لا ؟ فالمراد بقوله عليه السّلام الماء والنار قد طهراه هو التنظيف لا التطهير الاصطلاحي . ومن الصغريات التي قد مر الكلام عنه هو الكلب الذي صار ملحا فالأقوال فيه ثلاثة التطهير بذلك كما هو المشهور لان الموضوع قد تغير وهذا هو الدليل الاجتهادي وعلى فرض الشك في أن الموضوع هو الصورة النوعية أو الجسمية فالمرجع قاعدة الطهارة لعدم جريان استصحاب النجاسة كما مر وهذا الدليل فقاهتى والمخالف المحقق في المعتبر فإنه قال إن الموضوع للنجاسة هو الاجزاء والظاهر إن نظره ( قده ) هو أن المناط على الصورة الجسمية لا النوعية لا ما عن بعض المعاصرين بان الدليل له استصحاب النجاسة . وكلاهما ممنوع أما الأول فقد مر إن الظاهر من الدليل هو إن الكلب نجس والملح ليس بكلب وأما الاستصحاب فقد عرفت إنه مع تغيير الموضوع بنظر العرف لا وجه له والحق مع المشهور . هذا كله في صورة تغيير الصورة النوعية وأما إذا تغير بعض أحوال الشيء مثل الحنطة إذا صارت دقيقا والدقيق إذا صار عجينا والعجين إذا صار خبزا ففيه خلاف

هامش
( 1 ) أقول إن الانصاف إن هذه الرواية مجملة لو لم تكن ظاهرة في السؤال عن النجاسة لعدم العلم بخصوصية الواقعة وأما احتمال التنظيف أيضا فهو خلاف الظاهر لان الجص مما لا استقذار فيه بعد العلم بعدم النجاسة بل ظاهر السؤال هو كونه عن النجاسة لا عن شيء آخر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 318 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي