المولى فالفرد المزاحم للإزالة لا أمر له حينئذ ولا فرق في ذلك بين علم الشخص بذلك أو جهله ضرورة أن التقييد واقعي ولا يكون منوطا بالعلم وتخيل الأمر عند الجهل أو الغفلة لا شأن له وعند عدم وجود أمر لها لا تكون صحيحة إما لاحتياج العبادة إلى الأمر أو لعدم انكشاف الملاك بعد الأمر نعم لو بنينا على أن المزاحمة تكون في صورة العلم فقط فيتجه القول بالصحة ولا فرق في ذلك بين الجهل البسيط والمركب والغافل إذا لجميع متساو في عدم أمر محرك بالنسبة إليهم والفرق بين الشاك بالشك البسيط وغيره بإمكان الاحتياط في حق الأول دون غيره غير وجيه لان كل واحد منهما يكون غير معلوم ولكن التحقيق إن الخطابات لا يكون مقيدة بالعلم بها .
وأما لو كان المبنى أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فهذه الصلاة تكون منهية عنها ويصير المقام من باب اجتماع الأمر والنهي ففي ذلك الباب سواء قلنا بالاجتماع أو بالامتناع فلازم ذاك أيضا صحة الصلاة وبعبارة واضحة إن هنا كلاما لشيخنا النائيني ( قده ) من باب تطبيق كبريين نقحهما في الأصول على المقام وهو إن الأمر بالشيء إما يكون مقتضيا للنهي عن ضده أولا فعلى الثاني وهو التحقيق إن المقام يكون من باب تزاحم الملاكين غاية الأمر في صورة الجهل مركبا أو بسيطا والغفلة لا يصير الخطاب بالنسبة إلى الأهم معجزا فعليا وأما بالنسبة إلى المهم يكون فعليا فلا محالة تصح الصلاة ويصير الجهل والغفلة منجزا عن تعلق التكليف به وأما في صورة العلم بهما فان التكليف لما يكون بالنسبة إليهما فعليا لا يمكن القول بالصحة الأمن باب الترتب أو الملاك .
وفيه إن الخطاب لو كان توجهه إلى كل شخص ملتفت أو العالم به يلزم دور العلامة لأن العلم به يتوقف عليه وهو على العلم به وعلى فرض عدم الاشكال يمكن توجيه كلام الأستاذ ( قده ) ولكن لا يكون كذلك بل يكون من باب ضرب القانون الذي لا يلاحظ فيه كل شخص بعنوان بل يجعل المقنن ذلك قانونا بحيث
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 29
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩