تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والعجب عن بعض المعاصرين إنه لم يجر استصحاب البولية ادعاء منه إن الموضوع قد تغير . ومن الصغريات هو إنه إذا أحرق عين النجس فهل يصير بذلك طاهرا لصدق الاستحالة أم لا مثل الكلب إذا صار رمادا فإن كان المناط للنجاسة هو الجسم بصورته الجسمية فالنجاسة باقية وإن كان الملاك هو الصورة النوعية الكلبية فهي الإن وإن لم تكن لكن الكلام في أنها كانت علة محدثة للنجاسة ولا تأثير لها بقاء فلم يصر طاهرا بالتغيير لأنها بحدوثها كان لها الأثر بقاء أو كانت علة حدوثا وبقاء فحيث لم تكن الصورة باقية فيحكم بالطهارة لزوالها بقاء . وأما إذا شك في ذلك فهل يمكن الاستصحاب موضوعا أو حكما فيه بحث أما الاستصحاب الموضوعي فيكون من الفرد المردد لان هذا الجسم على فرض دخالة الصورة النوعية حدوثا وبقاء لا يكون طاهرا قطعا وأما على الدخالة حدوثا فقط فهو نجس . والحاصل إن استصحاب الكلبية يدور مدار هذا العنوان فعلى فرض باق قطعا وعلى فرض معدوم قطعا لأن الشبهة تكون في المفهوم والكلى لا أثر له ليقال باستصحابه وأما استصحاب الحكم وهو النجاسة فهو أن يقال هذا كان نجسا فكذلك الآن لان الموضوع قد تغير فان النجس كان هو الكلب وهذا غيره ولكن الحكم بالنجاسة يكون باقيا بعد الشك فيه . ثم إن المتنجس الذي أشرنا إليه إذا أحرق فهل يكون مثل النجس أم لا فيه خلاف فعن الفاضل الهندي كما مر هو إنه غير النجس وموضوع النجاسة فيه هو الصورة الجسمية لا النوعية وهي باقية بعد الإحراق أيضا . ولكن الشيخ الأعظم الأنصاري يقول إذا صار الخشب نجسا فعنوان الخشبية دخيل في الحكم بالنجاسة وعدمه فإذا صار رمادا فقد تغير الموضوع لأنه كان هو الخشب وهذا يكون رمادا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 316 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي