تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الحمامات الذي يكون من الماء النجس وكذلك المبال في حال حرارة الهواء إذا صار البول فيه بخارا يتصاعد لا يجتنب عنه . وفيه إن البخار لا يكون إلا الأجزاء المائية قد تتصاعد وصارت صغارا مثل الماء إذا جعل بوسيلة من الوسائل بحيث صارت ذراته دقاقا لا تحسب ماء وأما السيرة على ذلك فلا تكون لعدم نجاسة البخار المتصاعد بل لأن الملاقاة لا تصدق فان البدن إذا لاقى الماء يصير نجسا وأما إذا لم يلاقه فلا وعلى فرض كثرة البخار بحيث تحدث رطوبة فلا سيرة أصلا فإن البول إذا تصاعد وصار عرقا يجتنب عنه كما هو الواضح . وأما الدليل الفقاهتى فقيل بأنه لا يمكن أن يكون هو استصحاب النجاسة لتغير الموضوع فان البول غير البخار فقاعدة الطهارة في المقام محكمة فالبخار طاهر اجتهادا وفقاهة وفيه إن المقام يكون من الشبهة الحكمية وقاعدة الطهارة يكون في الموضوعات لا في الاحكام على أن المقام يكون من الشبهة المصداقية على فرض القول بجريانها في الشبهات الحكمية أيضا لأن لنا شبهة موضوعية ساذجة مثل الماء الذي لا نعلم حالته السابقة فقاعدة الطهارة تجرى لان طبع الماء يقتضي الطهارة ولا يكون من النجاسات وشبهة حكمية ساذجة مثل الأرنب لا نعلم أنه نجس أم لا ولكن المقام ليس هذا ولا ذاك فيكون الشك في شمول قاعدة كل شيء طاهر حتى تعلم أنه ( 1 ) قذر على أنه يمكن أن يقال بأنه يستصحب عنوان البولية فإن هذا الجسم قبل ذلك كان بولا فكذلك الآن فينتج ؟ النجاسة فعلى كلا التقديرين يكون بخار البول نجسا ويجب الاجتناب عنه .

هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر إطلاق القاعدة لصدق الشيء على ما كان مشتبها بشبهة حكمية أو مشتبها بشبهة موضوعية فعلى فرض الشك كما سيجيء منه ( مد ظله ) أيضا يكون طاهرا وهذا هو الدليل لان ملاك تبدل الصورة النوعية غير معلوم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 315 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي