تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

للدليل فإذا صار الكلب ملحا تغير حكمه بتغير موضوعه . ثم إنه ربما يقال بالفرق بين النجس والمتنجس فان النجس يكون الحكم عليه بعنوان ذاته وهو قد تبدل وأما في المتنجس فلا يكون في لسان الدليل ذات الجسم بصورته النوعية موضوعا للنجاسة بل الجسم بصورته الجسمية ولكن عدم الفرق بينهما بان يقال إن الصورة الجسمية موضوع للنجاسة في كليهما ثبوتا لا اشكال فيه انما الكلام في الإثبات . ثم إنه حيث لا ضابطة لنا في البحث الموضوعي ولذا قد وقع النزاع في بعض الصغريات مثل البول إذا صار بخارا فإنه هل تصدق الاستحالة في مورده لنحكم بطهارة بخاره أم لا ومثل الماء إذا صار بخارا في الحمام فهل بخاره شيء غير الماء أو هو نفسه . فقال الفاضل الهندي بصدق الاستحالة ولكنا نسأل منه لو كانت هي صادقة فهل إذا ( 1 ) رجع بخار البول وصار ماء فهل يتفوه شربه لحصول الاستحالة والطهارة وكذلك عن الشيخ في المبسوط والخلاف ادعاء الإجماع على الصدق واستدلوا لذلك تارة بالدليل الاجتهادي وأخرى بالدليل الفقاهتى . أما الأول فلان الموضوع في لسان الدليل كان البول بهذا العنوان وهو لا يصدق على البخار بعنوانه الخاص على أن السيرة على عدم الاجتناب عن بخار

هامش
( 1 ) أقول إنه لا يكون المناط للطهارة الشرب فإن الإنسان ربما يستقذر من الماء الطاهر لبعض الجهات فإذا صدق عليه الماء فلا إشكال في رفع الحدث والخبث به انما الكلام في صدقه بل هو بول مقطر كما في الماء إذا تقاطر يقال إنه ماء مقطر والتقطير لا يكون من باب تغيير الصورة النوعية وعليهذا إذا قلنا بان البخار إذا عد في العرف حقيقة أخرى نحكم بطهارته وإذا رجع وصدق عليه إنه بول يكون نجسا والذي يسهل الخطب هو أن المناط على الشك في بقاء موضوع الدليل كما سيأتي عن الأستاذ ففي كل صورة حصل الشك بنحو سيجيء يحكم بالطهارة والا فلا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 314 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي