تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

وأما إذا كانت الأرض تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته وإن جفت بعد كونها رطبة وكذا إذا كان تحته حصير آخر إلا إذا خيط به على وجه يعدان معا شيئا واحدا وأما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الأخر إذا جف وكان لا يخلو عن اشكال وأما إذا أشرقت على جانبه الأخر أيضا فلا إشكال . أقول إن أساس القول بطهارة الطرف الأخر من الحصير وحدة الجانبين عرفا . وفيه إن الوحدة يكون الاشكال فيها ما مر وعلى فرض التبعية أيضا يكون فرق بين أنحاء نفوذ النجاسات فيه فرب نجاسة لا تنفذ فيه وتوجب نجاسة سطحه الظاهر ومقدارا قليلا من الباطن ورب نجاسة تتعدى إلى ورائه والحصير أيضا لا يكون على نحو واحد بل مثل ( 1 ) حصير التبريز يكون له حجم معتنى به ولا يمكن أن يقال إذا تنجس أحد طرفيه وأشرقت الشمس عليه فيطهر الطرف الأخر بل المدار والمناط على التبعية بما هو المتعارف . أما الدليل على طهارته فهو إطلاق الرواية في الحصر من حيث الطرفين أو الطرف الواحد والكلام في الإطلاق يظهر مما قلناه . على أن الإطلاق ( 2 ) من طرف الإشراق أيضا لازم اى يلزم أن يشرق الشمس بكل طرف سواء أشرق إلى الأخر أم لا والعجب من المصنف ( قده ) حيث نفى البعد عن طهارة الطرف الأخر من الجدار مع أنه لا يعد في العرف يكون واحدا ولا يكون إشراق الشمس عليه صادقا .

هامش
( 1 ) أقول إنه إذا كان بحيث لا يحسب السطح الباطن تبعا أو على قولهم موجبا للوحدة فلا إشكال في عدم الطهارة وأما إذا لم يكن كذلك فأشرقت عليه فيطهر .
( 2 ) وأما إطلاق الإشراق أيضا فلا يكون في صورة الوحدة أو التبعية عرفا ومحل كلام المصنف يكون مورد كون الجفاف بإشراق الشمس .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 312 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي