يرى العين علة محدثة للنجاسة وزوالها علة للتطهير وكيف يمكن القول به مع بقاء العين وصرف صدق الإشراق لا يكفى وهذا ما يقتضيه الدقة أيضا وأما ما ذكروه من أن بقائها يوجب الحيلولة بينها وبين الشمس فغير تام لوجوب الزوال ( 1 ) قبل الإشراق . مسألة 6 - إذا شك في رطوبة الأرض حين الإشراق أو في زوال العين بعد العلم بوجودها أو في حصول الجفاف أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير لا يحكم بالطهارة وإذا شك في حدوث المانع عن الإشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على اشكال تقدم نظيره في مطهرية الأرض أقول إنه إذا كان موضوع من الموضوعات قد أخذ في لسان الدليل فاستصحابه لترتب الحكم عليه لا اشكال فيه وإما إذا لم يكن مأخوذا في لسان الدليل مثل المقام الذي لم تؤخذ المماسة في لسانه فلا وجه لاستصحابه وأما استصحاب عدم الحائل والمانع فيكون الأصل فيه مثبتا لان استصحابه لا يوجب إن الشمس قد أصابت وأشرقت على المحل بلا مانع . فان قلت إن لم يكن لاستصحاب عدم المانع أثر فكيف في الطهارات الثلاث يفرقون بين صورة الالتفات إلى رفع الموانع في حال الوضوء والغسل فشك فيه فيستصحب وبين صورة عدم الالتفات إليه فلا يستصحب فإن كان مثبتا ففي المقام أيضا كذلك فكيف يحكمون بجريانه فيها دون المقام . قلت إن الدليل على عدم الاعتناء بالشك فيها يكون للسيرة على عدم الاعتناء بهذا الاحتمال وفيها أيضا إشكال من جهة إثباتها فتحصل إنه لا يتمسك في المقام بالاستصحاب للمثبتية ولعدم أخذ الموضوع في لسان الدليل . مسألة 7 - الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الأخر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 311
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١١
هامش
( 1 ) أقول إن صرف الإشراق لا يكفي للنكتة التي ذكرها ( مد ظله ) والحيلولة وجه بيان آخر والاكتفاء بهذه الجهة لعله من باب وضوح عدم تمامية القول بالطهارة مع بقاء العين وإذا زالت الحيلولة زالت العين .