الدليل الثالث لتطهير الحصر والبواري الاستصحاب وهو إن ذلك من الأرض ( 1 ) فإنهما قبل أخذهما كانا أرضا وغير منقولين فإذا قطعا وانفصلا منها وصارا من المنقول يستصحب إما مطهرية الشمس أو قابليتهما للتطهير وهذا الاستصحاب تعليقي فيبني جريانه على اختلاف المباني في الاستصحاب التعليقي فشيخنا النائيني ( قده ) على عدم الجريان ونحن على الجريان فلا اشكال فيه عندنا وعلى فرض الشك فإما أن يرجع إلى عمومات الغسل أو قاعدة الطهارة وهذا التوهم أن التعليقي لا زال معارض بالتنجيزى فإنه في المقام يكون استصحاب النجاسة المتيقنة فيهما فتعارض الاستصحابان وتصل النوبة إلى العام أو القاعدة ولكنا نقول بتقدم التعليقي على التنجيزي . قوله : ولا تطهر من المنقولات والظاهر إن السفينة والطرادة من غير المنقول وفي الكارى ونحوه اشكال وكذا مثل الجلابية والقفة . أقول إن الدليل على ذلك للمصنف هو مكان الصلاة في السفن والطرادة وعدم إمكانها في القفة والجلابية مما هو صغير والروايات قد اشتملت على الأرض والسطح والمكان والأخير يشمل المقام على أن رواية الحضرمي دلت على أن كلما أشرقت عليه الشمس فقد طهر فيما لا مؤنة لصيرورته في معرض الإشراق وما قال المصنف بذلك ولكنه مع كون ما ذكر من المنقول يشكل الأمر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 304
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) أقول إنه لا وجه لجريانه أصلا ضرورة إنه خرج عن كونه أرضا بالاستحالة ولو كان ذلك كافيا فكل ما يعمل من الأرض ولو كان ثوبا تستصحب أرضيته فإن قيل بالقطع يتعدد الموضوع فيه نقول به في المقام أيضا وهو كما ترى .