والأخر على عدمه ومورد الافتراق المبتل بالماء والجاف ( 1 ) اى عدم المبتل به فعلى هذا الفرض في مورد الاجتماع يكون المرجع استصحاب النجاسة ووجوب الغسل بالماء لأنه من الشبهة المصداقية لشمول أدلة التعارض وأما على فرض التباين فيقال إن رواية ابن بزيع وإن كانت صحيحة من حيث السند ولكن لما كان موافقا للعامة لان أكثرهم على عدم مطهرية الشمس كالمذاهب الثلاثة الحنبلي والشافعي والمالكي والشيخ عبد القادر خلافا لأبي حنيفة وأبى يوسف فتحمل على التقية ( 2 ) . وأما إذا كانت النسبة عموما وخصوصا مطلقا كما هو الحق فيصير المفاد من روايات التطهير هو إنه يحصل بالشمس مع الرطوبة لأن الرطوبة تكون موردها سواء كانت بالماء أو غيره ورواية ابن بزيع دلت على أن الرطوبة يجب أن يكون بالماء والحاصل إن الرطوبة بالماء شرط لحصول الطهارة . قوله : وهي تطهر الأرض وغيرها من كل ما لا ينقل كالأبنية والحيطان وما يتصل بها من الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات ما لم تقطع وإن بلغ أو أن قطعها بل وإن صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار وكذا الظروف المثبتة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 301
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠١
هامش
( 1 ) أقول إن هذه الصورة ما كانت تحت إطلاق أحد الأطراف حتى يكون مورد الافتراق بل كل من الإطلاقين ينافي هذه الصورة لأن البلل إما بالماء أو غيره شرط التطهير فما لا بلل فيه لا تشملها الروايات من الجانبين .
( 2 ) أقول إنه على فرض الحمل على أن الراوي كان فارغا عن كون الشمس مطهرة وإنما السؤال عن أن المحل هل يحتاج إلى رطوبة أم لا وسيجئ تصديق اشعار الرواية بشرطية الرطوبة في متن المصنف لا وجه للحمل على التقية كما هو الظاهر من هذه الرواية وخصوصا مع كون السؤال عن مثل ابن بزيع .