تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

قوله : ويشترط في تطهير الشمس أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية . أقول إن الأقوال في المقام ثلاثة : الأول هو أن نقول بوجوب وجود الرطوبة في النجس ووجوب جفافها وذهاب النداوة أيضا . الثاني : كفاية النداوة وجفافها والتفصيل بأنه لو كان رطبا يكفى ذهاب الرطوبة وإن بقيت النداوة وإن كان المكان نديا يكفى الجفاف ولا يشترط الرطوبة والأول هو المشهور والسند لهم هو إن في الروايات عنوان الجفاف واليبوسة والرطوبة والنسبة في المورد عموم من وجه فمورد الاجتماع صورة كون الأرض رطبة فجفت بحيث ذهبت نداوتها فهذا هو القدر المتيقن من الروايات ومورد الافتراق صورة عدم الرطوبة بل كانت ندية فذهبت نداوتها فهذه الصورة تخالف الروايات الدالة على شرطية الرطوبة وكذا مورد كونها رطبة فجفت بحيث لم تذهب نداوته فهنا لا تصدق ما دل على وجوب أعلى درجة الجفاف فيكون اشتراط الرطوبة وذهاب النداوة في الروايات نظير قولنا « إذا خفي الجدران فقصر » و « إذا خفي الأذان فقصر » فإما أن يحمل كل على العلية التامة أو يقال كل واحد من الرطوبة والنداوة جزء العلة فكلاهما شرط التطهير وحيث إن الارتكاز في الطهارة على عدم كفاية النداوة في حصول الجفاف وصدق عنوانه فلا محالة يحمل كل واحد على كونه جزء العلة فينتج أن الرطوبة وجفاف النداوة شرط لحصول التطهير وأما على فرض كون كل واحد منهما علة تامة فلا محالة يقع التعارض بين المفادين في مورد عدم ( 1 ) تصادقهما فالمرجع إما عمومات الغسل أو استصحاب النجاسة

هامش
( 1 ) أقول والذي يأتي في النظر بعد ادعاء الارتكاز هو إن الرواية الدالة على أنه كيف يطهر من غير ماء لو لم تدل على أن صب الماء بخصوصه شرط في حصول التطهير تدل على أن الرطوبة تجب أن تكون كرطوبة الماء بحيث لو لم يعلم أحد أنه من أي شيء هو يكون مثل ما صب عليه الماء فلا وجه للقول بكفاية النداوة فالمرجع إما ما قال الأستاذ ( مد ظله ) أو يقال بوجوب صب الماء عليه لتحصيل الرطوبة فدليلنا على تبعية المصنف ( قده ) هو أن الروايات الدالة على كفاية الجفاف مطلقا سواء كانت عن النداوة أو الرطوبة يخصص بما فيها ذكر الرطوبة وبقوله كيف يطهر من غير ماء ولا تكون النسبة العموم من وجه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 305 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي