كما عن النائيني ( قده ) فظهر مما ذكر سند قول المصنف باشتراطهما . أما الطريق الآخر للمصنف فهو إنه لا يكون فرق بين الجفاف والرطوبة بمعنى عدم كون أحدهما أشد في الجفاف ومفروض السؤال في الرواية هو البول ولا يصدق عنوان البول على النداوة فالرطوبة تجب أن تجف بحيث لا يبقى معه النداوة . والجواب عن الطريق الأول هو إنه بعد صيرورة النسبة العموم من وجه لا وجه لترجيح احتمال الرطوبة على النداوة وما ذكر من التمسك بالعرف ممنوع لعدم الدليل عليه ولا دليل لنا على وحدة معنى اليبوسة والجفاف ( 1 ) وعلى الفرض ففي مورد الاجتماع بعد البناء على علية كل باستقلاله للتطهير كما هو مذهب المحقق الخراساني ( قده ) في مثال خفاء الأذان والجدران فالمرجع الاستصحاب ويكون الحق مع المصنف . قوله : وإن تجففها بالإشراق عليها بلا حجاب عليها كالغيم ونحوه ولا على المذكورات فلو جفت بها من دون إشراقها ولو بإشراقها على ما يجاورها ولم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر نعم الظاهر إن الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها ، لا يضر ( 2 ) وفي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 306
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) أقول إنه لا نجد دليلا على تعدده أيضا بل ما في اللغة هو تفسير كل بالآخر
( 2 ) في كل ما ذكره ( قده ) لا يترك الاحتياط بالغسل لعدم صدق الإصابة كما في رواية عمار .