تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

في معرض إشراق الشمس شرط للمطهرية وهو يكون في غير المنقول عادة مثل السطح والدار نعم يبقى لنا الإشكال في الرواية من حيث إن الأصحاب لم يعملوا الا ببعض مدلولها وهو يوجب التبعيض في السند وانجبار سندها بهذا القدر ( 1 ) من العمل مشكل . الدليل الثاني لتطهير الحصر والبواري صحيحة علي بن جعفر ( باب 29 من أبواب النجاسات ح 3 ) في حديث قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها من غير أن تغسل قال نعم لا بأس و ( في باب 30 من النجاسات ح 2 ) عنه قال سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليه قال إذا يبست فلا بأس وتقريب الاستدلال بهما بقوله « الصلاة عليها » أو قوله « أيصلى عليه » لأنه قد مر إنه يفرق بين قوله صلى عليه أو صلى فيه بشمول الأول لمكان السجدة دون الثاني وهذه وإن كانت مطلقة من جهة الجفاف ولكن يخصص بصحيحة زرارة الدالة على الجفاف . ثم إنه قد أشكل الفقيه الهمداني بأن الإجماع وإن قام على عدم جواز الصلاة في مطلق الجفاف بل جوازها يكون في مورد الجفاف بالشمس ولكن هذا لا يوجب رفع اليد عن ظهور الرواية في الإطلاق . وفيه إنه لا فرق بين المقام وسائر المقامات ( 2 ) من العام والخاص والمطلق والمقيد ولا فرق بين إن يكون المخصص الإجماع أو غيره ضرورة إن كل مخصص ومقيد يكون هادم الظهور للعام والمطلق .

هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر عدم الإشكال في ذلك نعم يكون الإشكال في صورة كونها ذات فقرة واحدة مع التبعيض فيها وهو يتصور في صورة كون النسبة بينها وبين غيرها العموم والخصوص من وجه ففي مورد الاجتماع يتصور التبعيض المحال .
( 2 ) أقول فيه إن المطلق في مورد المنقول والمقيد في مورد غير المنقول فكيف يجمع بينهما والذي ظهر لي من الأدلة هو إن الروايات التي استدل بها في المقام غير تامة أما رواية الحضرمي فلقصور دلالتها في المنقول بعد التخصيص بالإجماع وادعاء أن المتيقن منه هو غيرهما ممنوع لأنه لا دليل على خروجهما بعد التخصيص والأخذ بالعموم والروايتان ضعيفتا الدلالة فالظاهر عدم طهارتهما وإن كان المشهور طهارتهما واللَّه العالم .