تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

نعم في تلك الرواية اطلاقان : الأول من حيث الجفاف وعدمه فإن إطلاقها دلت على أن كلما أشرقت عليه الشمس فقد طهر سواء صار جافا أم لا . الثاني من حيث المنقول وغيره وكلاهما مشكل وخلاف الإجماع فعلى هذا يلزم التبعيض في الدلالة ( 1 ) وإن نقول إنها بالإشراق يطهر في صورة الجفاف وفي صورة كون المشرق عليه غير منقول والتبعيض في الدلالة لازمه التبعيض في السند بان يقال قول الراوي صادق من جهة وكاذب من جهة أخرى . هذا كله بيان الروايات الدالة على حصول التطهير بالشمس في الجملة وأما المعارض لها فقد ذكر إنه رواية ابن بزيع ( في باب 29 من أبواب النجاسات ح 7 ) قال سئلته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهر الشمس من غير ماء قال كيف يطهر من غير ماء . وتقريب الاستدلال بجملة « كيف يطهر من غير ماء » فان الظاهر منها إن الماء هو المطهر لا الأرض . ويمكن الجواب عنها بان الماء يكون جزء علة للتطهير أي الأرض بضميمة صب الماء عليها لتصير مرطوبة تطهرها الشمس لا في حين الجفاف وعلى فرض تمامية دلالتها فيجب ملاحظة النسبة بينها وبين سائر الروايات وهي من جهة رواية ابن بزيع يكون الماء مطهرا مطلقا سواء كان الأرض مبتلة أم لا ومن جهة تلك الروايات يكون الإطلاق من جهة إن الشمس مطهرة سواء صب الماء عليها أم لا فيتكاذبان في مورد المعارضة بعد ملاحظة إن النسبة بينهما عموم من وجه لا العموم والخصوص المطلق فمورد الاجتماع هو صورة كون الأرض مبتلة بغير الماء وأشرقت عليها الشمس فأحدهما دل على التطهير

هامش
( 1 ) أقول إنه لا أدرى ما المراد بهذا الكلام فان التبعيض في الدلالة إذا عمل المشهور ببعض المدلول لا ينافي انجبار ضعف الرواية بهذا القدر ويكون مثل الروايات الصحيحة التي تتبعض في دلالتها ولا يشكل ( مد ظله ) فيها في غير المقام هذا مضافا إلى أنها مطابقة للروايات الصحيحة في هذا المفاد .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 300 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي