وقد أشكل عليها بإشكالات : الأول ما مر عن الشيخ ومن تبعه من أن المراد من ذلك هو العفو عن النجاسة لنكتة الجواب بجواز الصلاة لا الطهارة . والجواب عنه إن غاية ما استفيد من كلمة « جائزة » هي الأعم من العفو وغيره وهو الطهارة لو لم نستظهر خصوص الطهارة كما هو الظاهر وجوابه عليه السّلام بجواز الصلاة يكون جوابا بلازم الطهارة ( 1 ) . والشاهد الأول لهم على عدم الطهارة هو قوله عليه السّلام إن كان رجلك رطبة أو جبهتك رطبة إلى أن قال « لا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس » فإن رطوبة الرجل والجبهة على فرض طهارة الأرض الجافة لا أثر لها فيكون المراد من هذه الجملة هو إن الأرض إذا كان يابسا والأعضاء كذلك فالنجاسة معفوة والصلاة جائزة لعدم التأثير والتأثر من النجاسة على هذا الفرض . والشاهد الثاني هو إن قوله وإن كان غير الشمس إلخ يكون على غير نسخة التهذيب وأما نسخته فيكون فيها مقام كلمة « غير » كلمه « عين » فعلى هذا يكون كلمة « إن » وصلية ومعناه إنه إذا كان عين الشمس أيضا أشرقت عليها فلا يطهر فضلا عن ضوئها . والجواب عنه إنه بعد السؤال عن مطهرية الشمس لا يبقى مجال لذلك ولا فرق بين صلى عليه وصلى فيه على فرض القول بصحة كلام المتأخرين كما هو الظاهر فان في الرواية كلمة « على » وهي مشعرة بأن موضع السجود أيضا كان داخلا مضافا إلى صحيحة زرارة فإن قوله « فهو طاهر » فيها أقوى شاهد على ما نقول فان الروايات يضم بعضها إلى بعض في الدلالة خصوصا مع كون ما عن زرارة هي صحيحة وهذه موثقة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 298
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) انما الكلام في نكتة عدم التصريح بالطهارة وذكر لازمها ويمكن أن يقال نكتته هي إنه عليه السّلام فهم من كلام السائل أن يكون في صدد فهم حكم الصلاة بعد الشبهة في طهارة المحل وهذا شائع في المحاورات وهذا يفهم بضم بعض الروايات إلى بعض .