على أن هذا الاشكال مبنى على أن يكون الضمير في قوله « حتى ييبس » راجعا إلى الجبهة والرجل فيصير معناه إذا يبست الرجل والجبهة لا إشكال في السجدة على الموضع النجس إذا كان جافا ولكنه ممنوع لأنهما مؤنثان لا يرجع إليهما الضمير المستتر المذكر في كلمة « ييبس » وعلى فرض الرجوع إلى الموضع لا معنى له الا رطوبة الأرض فعدم جواز الصلاة على الموضع يكون إلى حين اليبوسة اى يبوسته لا يبوستها .
وأما القول بإطلاق الجفاف من حيث إن الجفاف سواء كان بالشمس أو غيره لينتج ما ذكر من أن صورة جفافه بها أيضا يكون الأمر فيها دائرا بين رطوبة الرجل والجبهة وعدمها فممنوع لان الفقرات القبلية كانت منوطة بالشمس .
وأما ما ذكر من الاشكال على قولهم عين الشمس بأنه من المحال أن يكون العين على الأرض لأنها في السماء فلا وجه له لان المراد بذلك هو مقابل ما كان يشرق بالحيلولة مثل انعكاسها على زجاجة ثم منها على الأرض وليس المراد وجود عينها على الأرض .
وأما إرجاع الضمير في « ييبس » على الجبهة والرجل لينتج ما مر من مطلوبهم أيضا ففيه الاشكال من حيث إن الضمير المذكور لا يرجع إلى المؤنث فهو يرجع إلى الموضع على أنه على فرض التسليم لما ذكر تكون المناقضة بين الصدر والذيل لان الصدر دل على طهارة الأرض بالشمس وهذا يدل على خلافه فتحصل إن الاشكال على الرواية لا وجه له بوجه .
ومنها رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( في باب 29 من النجاسات ح 6 ) .
ودلالتها على المطلوب واضحة والاشكال عليها بضعف السند لا وجه له لاستناد الأصحاب إليها خصوصا إن الناقل لهذه الرواية القميون الذين يخرجون من البلد من يروى عن الضعفاء وكذلك الشيخ فلا إشكال في سندها .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 299
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٩