تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

ومنها ( في باب 29 من النجاسات ح 2 ) عن زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعا قال قلنا لأبي عبد اللَّه عليه السّلام السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان فقال إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به الا أن يكون يتخذ مبالا . ( 1 ) وقد أشكل عليها أولا بأن الصلاة في المكان لا تدل على الطهارة لأنه يمكن أن يكون موضع السجود طاهرا والجواب عنه هو عدم الفرق بين التعبير بكلمة « على » أو كلمة « في » عرفا وارتكازا . وثانيا بان الريح هنا ضم إليها والإجماع على أن الريح غير مطهر وفيه إنه محمول على الغالب من أن الهواء لا يكون بدون الريح القليل عادة . ومنها ( في باب 29 من النجاسات ح 4 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر قال لا يصلى عليه واعلم موضعه حتى تغسله وعن الشمس هل تطهر الأرض قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس فالصلاة على الموضع جائزة وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس وإن كان رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيبك ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس وإن كان غير الشمس أصابه حتى يبس فإنه لا يجوز ذلك . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية هو إن السائل سئل عن مطهرية الشمس للأرض فأجاب عليه السّلام بجواز الصلاة على الموضع وهو دليل على الطهارة بعد شرطية طهارة موضع السجدة في الصلاة .

هامش
( 1 ) أقول والنكتة في المبال هي إنه لا يذهب اجزاء النجس عنه بواسطة إشراق الشمس لما يرى من بقاء آثاره بعد الجفاف بخلاف ما لم يكن مبالا فإنه يذهب أثره بواسطة الإشراق .