حتى يصحح الصلاة به ، ثم قال إن التحقيق في المقام إن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده فلا تكون الصلاة منهية عنها غاية الأمر أنها لا تكون مأمورة بها ضرورة عدم صحة الترتب أيضا في المقام ولكن مع ذلك كله يمكننا أن نقول بالصحة ببيان إن الأمر وإن لم يكن في المقام لهذا الشخص ولكن الملاك تام والأمر الذي كان على الطبيعي يكفينا في ذلك لأنه أمر سعى على الصلاة ولا إشكال في كون هذا الفرد غير مأمور به بأمر شخصي فلا يمكن تصحيحها الا على حسب هذا المبنى لا ما ذكره المستدل من التخيير .
والجواب عنه إن الأمر الذي يكون على الطبيعي يكون بلحاظ الأفراد الخارجية وينحل بعددها فكيف يمكن أن يقال إن الأمر على الطبيعي يكفي لذلك ما دام لم تكن مأمورة بها بشخصها .
الإشكال الثاني على القول بالصحة من باب التخيير هو أن هذا تخيير أصولي فما دام عدم اختيار المجتهد أحدهما لا يمكن تصحيح الصلاة .
وفيه إنه لا غر في ذلك فإنه إذا اختار أحدهما يكون عليه حكمه ، والتحقيق في المقام هو صحة الترتب وعلى فرض عدم القول به في المقام فيمكن تصحيح العبادة بالملاك أما صحة الترتب فلأنه لا يختص بمورد لا يكون لأحد الطرفين توسعة فإن حكم العقل بإتيان المهم بعد ترك الأهم يكون في الموردين لأن الأوامر انحلالية وعليه فالفرد من الصلاة التي تكون مزاحما بالإزالة يكون له أمر غاية الأمر إنه في طول الأمر بالإزالة فحيث عصى أمر الأهم وهو الإزالة يكون أمر المهم بحاله كما في صورة عدم إنقاذ الأهم فإن الحاكم في كلا المقامين يكون العقل ولا يرى فرق بينهما نعم لو لم نقل بالانحلال نكشف عنه عدم وجود أمر لهذه الصلاة المزاحمة مع الإزالة ولكن التحقيق خلافه .
وأما بيان الصحة بالملاك فهو إن الصلاة الكذائية في المقام على فرض عدم الأمر بها لوجود المزاحم تكون مملوة من الملاك ضرورة أن الخطابات إذا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 27
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧