سقطت حجيتها لا يسقط ظهورها فإن الأمر الذي يكون على طبيعة الصلاة نكشف منه أن هذا المركب له مصلحة وإنها مطلوبة ومرادة فإذا سقطت حجية الأمر لا يسقط ظهوره ( 1 ) في وجود المصلحة ، وبعبارة أخرى إن الظهور في الملاك وإن كان تابعا في الوجود للأمر ولكن في البقاء لا يحتاج إليه وأما ما ذهبوا إليه من تمامية الملاك بواسطة إطلاق المادة فهو غير مقبول عندنا لأن في المقام يكون ما يمنع عن الإطلاق وهو احتمال دخالة الخطاب في ذلك فالحق ما ذكرناه من البيان فاذن نحكم بان الصلاة التي تكون مملوة من المصلحة تكون صحيحة عند إتيانها ولو عند وجوب الإزالة وهذا على فرض عدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده كما هو الحق والا فلا تكون لها مصلحة أصلا وعلى فرض عدم تبعية الملاك لبقاء الحجية أيضا . لا يقال على فرض تسليم وجود الملاك لا يمكن إحراز أنه مطلوب للمولى وهذا يكون من باب مدح اللؤلؤ لصفائه لا لأنه مطلوب فالصلاة التي يكون الكلام فيها من هذا القبيل وقصد القربة يحتاج إلى إحراز الأمر لأنا نقول لما كان له ما صار منشأ للأمر بها وفي الآن أيضا يكون له شأنية فلا إشكال فالمصلحة ملزمة يجب الجري على طبقها . مسألة 5 - إذا صلى ثم تبين كون المسجد نجسا لكانت صلاته صحيحة وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلى . أقول لا مجال للبحث في هذه المسألة الا بعد الفراغ عن أن الصلاة حين وجوب الإزالة مع العلم بالنجاسة باطلة وأما على فرض القول بالصحة بإحراز الملاك أو بالترتب فلا إشكال في صحتها مع الغفلة أو مع الجهل فعلى الأول حكم هذا يختلف حسب اختلاف المباني ، فإن قلنا إن الأمر بالصلاة وبالإزالة متزاحمان وبملاك توسعة الوقت للصلاة يحمل الأمر بها على الفرد الغير المزاحم حفظا لغرض
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 28
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨
هامش
( 1 ) قد مر منا مرارا عدم تسليم بقاء الظهور في الملاك والتبعية وجودا وبقاء فلا سبيل لنا الا القول بالصحة من باب الترتب على فرض تسليمه في المقام .