ما يطهر بالشمس . الثالثة النجاسات التي تطهر بها .
أما الجهة الأولى : فقد اختلف الكلمات فيها فعن الصدوق والطوسي إن غاية ما يدل عليه أدلتها هي العفو عن النجاسة التي تشرق الشمس عليها لا الطهارة وقال العلامة ( قده ) بان البحث عن مطهريتها مختص بالشيعة دون العامة ولكنه ممنوع لان من أهل السنة مثل أبي حنيفة وأبى يوسف على المطهرية والمذاهب الثلاثة الأخر والشيخ عبد القادر على عدم حصول الطهارة بها .
وكيفما كان فالسند الروايات الواردة في المقام : وهي ما وردت في باب 29 من أبواب النجاسات فمنها ح 1 عن زرارة قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه فقال إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر .
والاستدلال بها من الفقرة الأولى بان الأمر بالصلاة عليه في صورة التجفيف مع شرطية طهارة موضع السجود من مكان المصلي دليل على طهارته بالجفاف مبنيا على ما اشتهر في المتأخرين من أهل الأدب من أن التعبير بالصلاة عليه يشمل موضع السجود بخلاف التعبير بصلى فيه لأنه يمكن أن يكون الصلاة في مكان والسجود في غير هذا المكان .
وقد أشكل عليها كما عن الشيخ ( قده ) ومن تبعه بأنها دالة على العفو كما مر وفيه بعد الارتكاز على اشتراط طهارة مكان السجدة والفرق بين ما قيل من التعبير بصلى عليه أو فيه كون المقام من قبيل الأول لا إشكال في مطهرية الشمس على أن الفقرة الثانية في الرواية صريحة في المطلوب وهي قوله عليه السّلام فهو طاهر فإنه نص ثم إن هذه الرواية أحسن ما استدل بها في المقام من حيث السند والدلالة . والاشكال عليه بان الطهارة هنا النظافة لا الطهارة الشرعية . مندفعة بأن الرواية وردت في زمان الصادق عليه السّلام وقد اشتهر في ذاك الزمان في المتشرعة معنى الطهارة الشرعية لا العرفية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 296
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٦