تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الحواشي حتى يقال ( 1 ) في الصورة الثانية بأنها تطهر تبعا دون الأولى فلو سرت النجاسة كذلك لا إشكال في أن يقال يمسح على الأرض ليطهر كما في الحواشي على أن صحيحة زرارة الدالة على سوخ الرجل في العذرة هل يمكن أن يقال مع السوخ ما وصلت النجاسة إلى الداخل أصلا مع أن النعال العربية لا يكون لها حواشي إلى أسفل النعل وبالسوخ تدخل النجاسة بلا مانع . نعم لو قيل بأن الصحيحة لا تدل على أن السوخ كان بتمام الرجل فحيث يمكن أن يكون بعضها مما لا يوجب وصول النجاسة إلى الباطن فلا إشكال في عدم دلالتها والأخذ بالمتيقن وهو غير الداخل وأما إذا سرت النجاسة في باطن النعل من أسفله فيمكن أن يقال يكون مثل الماء المختلف في الثوب بعد غسله فإن الأرض لا يزيد على الماء في كيفية التطهير بها فكما يقال فيه بطهارة المتخلف كذلك نقول بها ( 2 ) في المقام . مسألة 2 - في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال . أقول إن اشكال المصنف ( قده ) يكون من جهة إن المتيقن غير هذا مع عدم الإطلاق للدليل ولكن يمكن أن يقال بعد ملازمة نجاسة الرجل مع نجاسة ما بين الأصابع خصوصا في صورة السوخ كما في الصحيحة فلا إشكال في القول بالطهارة

هامش
( 1 ) أقول على ما ذكرناه سابقا إن اللازم في الحواشي هو حصول المسح والمشي ولا يطهر بدونه ففي المقام نقول فرقه هو عدم حصوله في المقام وحصوله بالنسبة إلى الحواشي .
( 2 ) أقول إن التشبيه بالمتخلف في المقام غير وجيه لان الكلام في صورة نفوذ النجاسة لا صورة نفوذ التراب كما في الماء الذي يبقى في الثوب النجس فان التراب لا يدخل في باطن الجلد نعم يمكن أن يقال إن السيرة في ذلك عدم الاعتناء بما إذا كان نفوذ النجس قليلا ويكون بالمقدار العادي وأما إذا كان خارجا عن العادة فطهارته مشكلة .