تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مثل الصلاة فان الفورية تكون واجبة في صورة عدم مزاحمتها لأمر عبادي مثل الصلاة لأن الدليل على وجوبها هو الإجماع والهتك والأول يكون المتيقن منه غير هذه الصورة ولا ينطبق العنوان الثاني على المقام فلا إشكال في صحة الصلاة وفيه إن الدليل لا يكون منحصرا بهما حتى لا يمكن أخذ الإطلاق منه بل على ما ذهبنا إليه إن الروايات والآيتين تامة الدلالة على ذلك ولا إشكال في أخذ الإطلاق منهما فحينئذ تصير النسبة بين هذا الدليل ودليل الصلاة العموم من وجه فمورد الافتراق الصلاة في غير مورد الإزالة ومورد الإزالة في غير وقت الصلاة والمعارضة والاجتماع في الصورة التي نحن فيها ومقتضى ذلك التخيير لا الرجوع إلى إتيان العمل على طبق أمر الإزالة . والجواب عن هذا الوجه هو أنه على فرض الإطلاق فيها يجب الحمل على الفرد الغير المزاحم فان إتيان الصلاة لمّا يمكن في غير هذا الوقت ضرورة سعة وقتها فلذلك يؤخر أمرها ويؤتى بالإزالة ضرورة ضيق وقتها فالمرجح لأحدهما على الآخر موجود . وأجاب عنه بعض المعاصرين بان الجمع العرفي كذلك على فرض تسليمه لا يتم المطلوب لأن الصلاة التي يريد تصحيحها يختلف الصحة فيها على حسب اختلاف المباني فإن كان المبنى مبنى من يقول بان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فهذه الصلاة لما تكون ضدا للإزالة تكون منهية عنها ولا يخفى إن النهي في العبادات يوجب الفساد وأما على مبنى من هو قائل بالترتب وهو إن من لم يأت بالأهم وهو الإزالة يكون عليه الأمر بالمهم وهو الصلاة كمن ترك نجاة من هو الأهم من الغرق فإن الأمر بنجاة المهم بعد بحاله . فلا يكون المبنى تاما عندنا في المورد لان الترتب وإن كان تصوره يوجب التصديق به ولكن يكون في صورة كون الواجبين ذا ملاكين ولا يمكن اتيانهما لضيق الوقت وعدم الإمكان وأما في مقامنا هذا فإنه يمكن إتيان الصلاة وإحراز ملاكها في غير هذا الوقت فأين الترتب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 26 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي