تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

فكانت موكولة إلى أنظارهم ممنوع أولا بأنه كان الدارج بينهم حصول الطهارة بالمسح بأي شيء كان من الحرق والمسح بالجدار وربما يكون بالتراب أو بخصوص الأرض فكيف لا يكون دارجا نعم ضيق الشرح هذا النظر وجعله في خصوص الأرض فقط لا الخرق وأمثالها . وثانيا خطاب « الأرض يطهر بعضها بعضا » يفهم منه شرطية الطهارة على أنها وردت في موارد خاصة ولا تكون فيها ضابطة كلية ليقال إنها تكون في كل مقام على حسبه بل يؤخذ بالمتيقن والمتيقن منه صورة كون الأرض طاهرة وغيرها داخلة تحت عمومات الغسل بالماء . ثم مع قطع النظر عن ما ذكرناه فلا وجه لما ذكروه من التمسك بصحيحة أحول لقوله « يطأ بعده مكانا نظيفا » والنبوي « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ( في باب 7 من أبواب التيمم ح 2 - 3 ) أما الأول فاستدلالهم بها من جهة قول السائل « ويطأ بعده مكانا نظيفا » فان المراد بالنظافة الطهارة وأمضى الشارع ما فرضه السائل . وفيه إن الحكم يكون في مورد خاص ولا يكون مقيدا فبالنسبة إلى سائر الموارد يكون مهملا على أن سؤال السائل يمكن أن يكون من باب الغريزة العرفية كما ذكرناها فكان هي الدليل ولا يخفى عليكم إنا لا ندعى انصراف الدليل حتى يقال إنه ممنوع بل ندعي أن الغريزة نفسها دليل . وكذا النبوي أيضا ضعيف ( 1 ) فلا احتياج إلى بيان ما أطال البيان فيه المحقق الهمداني .

هامش
( 1 ) إن كان المراد من الضعف هو السندي فقد تلقوا هذه الرواية بالقبول وإن كان الدلالي فلا ضعف كذلك لان الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره كما حرر في معنى طهورية الماء والارتكاز وإن كان مساعدا ولكن ندعي إن معنى الطهور هو ذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 286 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي