وقد أجيب عنه بأنها مثل الماء القليل فإنه كما يطهر المحل وينجس على القول بنجاسة الغسالة فلاغرو أن نقول إن هذه الأرض تطهر وتنجس وفيه إن القول بمطهرية القليل يكون لضيق الخناق وهو إنه لو التزم بالنجاسة حيث كان أكثر مياه الناس قليلا لا يمكن أن يقال القليل غير مطهر وأما في المقام فلا يكون كذلك لإمكان القول بالتطهير بالأرض الجافة وهي أكثر افرادها ولكن الإنصاف إن الحق مع المصنف الذي اختار القول الوسط وهو إن الرطوبة الغير المسرية غير مضرة لرؤية العرف إياها كالجاف في مقابل القولين الآخرين وهو عدم اشتراط الجفاف مطلقا واشتراطه مطلقا فتحصل إن في المقام ثلاثة أقوال أنصفها أوسطها ، ثم إن هنا فروعا ذكرها المصنف ( قده ) وحاصلها يرجع إلى القول بكبريات ثلاثة فلكل مختاره .
الأول أن نقول بان روايات الباب لا تكون في صدد بيان الكبرى فلا محالة في صورة الشك يؤخذ بالمتيقن لعدم عموم لقوله عليه السّلام إن الأرض يطهر بعضها بعضا .
والثانية إن الوطأ والمرور صادقان سواء كان بالرجل والخف أو بغير ذلك مثل من انفصل قدمه ويمشى بالساق أو بظهر القدم على فرض إطلاق صحيحة الأحول لأنها هي التي تشتمل على الوطي دون المشي وكذا قوله « أمر عليها حافيا » في رواية سئل فيها عن حكم النجاسة عن الخنزير وقد مرت فان المرور حافيا صادق وعام لغة في كل ما ذكره المصنف .
نعم هنا دعوى انصراف وهو إن المشي والمرور والوطأ منصرف إلى ما كان بالرجل على المتعارف سواء كان الحكم في الروايات على نحو قضية خارجية أو حقيقية .
وفيه إن هذا الانصراف بدوي نشأ عن كثرة افراد الا رجل الصحيحة وقد حرر في محله عدم اعتباره .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 288
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٨