تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

ولكن الحق إن المتيقن منها لا إشكال في كفايته وأما غيره فلا الا أن نستفيد كبرى كلية بأن الأرض ( 1 ) يطهر بعضها بعضا ولو تحول عن مكان إلى مكان آخر والا فادعاء أن الأراضي في السابق كانت مفروشة بالأحجار في الغالب والروايات وردت حيث كان كذلك ممنوع لأن المدينة المنورة ما كانت كذلك في ذاك الزمان . ثم إنه على فرض الشك في ذلك فهل المرجع العمومات أو قاعدة الطهارة بتعارض الاستصحابين في المقام وهو استصحاب مطهرية الأرض ببيان أن الأحجار قبل الانتقال عن مكانها كانت مطهرة فهل تكون باقية بعده أم لا أو كانت أرضا قبل فهكذا الآن تكون كذلك وإن الرجل كانت نجسة فكذا الآن يكون كذلك والاستصحابان في السبب حاكمان على استصحاب النجاسة على فرض الجريان . والاشكال في استصحاب الأرضية يكون أولا من جهة تغيير الموضوع وهو إنها إذا صارت آجرا وحصبا ونورة يتعدد الموضوع عرفا فما كان مطهرا قبل ذلك لا يكون هذا الذي قد طبخ . وثانيا إن الاستصحاب في ذلك الذي يكون من الشبهة المفهومية يرجع إلى الفرد المردد لأن الشك ينشأ عن الشك في السعة والضيق من حيث المفهوم فلو كان بمفهومها وسيعا يشمل ذلك والا فلا والاستصحاب في ذلك قد قرر في محله عدم جريانه والتحقيق في المقام عدم لحوق غير ما هو من الأرض يقينا بها خلافا للمصنف والعجب منه قده ( 2 ) إنه لم يلحق في باب التيمم الآجر والنورة والجص بالأرض وهنا الحق ذلك بها . قوله : ولا زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط .

هامش
( 1 ) أقول إن الأحجار المنتشرة إذا اجتمعت وفرش بها الأرض لا يكون فيها الفرق بين حالة الاجتماع والافتراق لأنها أرض بعد ويصدق عليها عنوانها .
( 2 ) لما يكون ما ذكره بالطبخ خرج نحو خروج عن الأرضية فلا يترك الاحتياط فيه بخلاف الأحجار كما مر .