تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أقول إن عدم الشرطية لزوال العين بالمشي والمسح تكون لإطلاق الروايات فان قوله عليه السّلام « إن الأرض يطهر بعضه بعضا » مطلق من جهة كون الأرض مزيلة للعين وكان زوالها قبل ذلك بسبب آخر الا أن يدعى أن لبقاء العين خصوصية وهو ممنوع . والاشكال على هذا التقريب هو إن روايات المشي وإن كانت مطلقة ولكن روايات المسح مقيدة بزوال الأثر وجعل فيها الغاية نقاء المحل عن النجس ولا يخفى إن المشي والمسح أيضا لا يزيلان الأثر ولو حصل النقاء لبقاء الذرات كما في الاستنجاء ولو كان كاشفة بقاء اللون أو الريح . فنقول في الجواب إنه قد ظهر مما سبق إن المسح يكون بدل المشي ولا يكون له خصوصية ليقال يكون في رواياته التقييد بزوال الأثر ولا يكون في روايات الأرض كذلك . وحيث إن زوال الأثر حتى في الغسل بالماء ربما لا يحصل فلا محيص الا أن يقال بأن للأرض خصوصية لزوال حكم النجاسة وحكم الآثار الخفية عن نظر العرف كالميكربات الكامنة . ثم إن في كلمات بعضهم إن مسمى المشي أو المسح يكفي للطهارة وفيه ما لا يخفى وهو إنه بعد اعتبار إن المشي أو المسح يكون لرفع آثار الحكم ولا يكون أمرا جزافيا تعبديا فكيف يقال بكفاية المسمى بل يلزم أن يكون هو المشي والمسح المتعارف الذي يراد به زوال الأثر . قوله : ويشترط طهارة الأرض وجفافها نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة . أقول أما شرطية الطهارة فلقضاء العرف والارتكاز بذلك فان النجس لا يعطى الطهارة ولا يرفع القذارة وتوهم عدم دارجية الطهارة بالتراب في العرف فلا يكون له نظر في ذلك بخلاف باب المياه فإنه كان دارجا ولم يبين كيفيته من الشرع