تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

قوله : ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيها بالمقدار المتعارف مما يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي . أقول إن القول بطهارة الحواشي يكون لادعاء إطلاق الاخبار من حيث إن الحكم بالطهارة بالمشي متحقق سواء صارت حواشي الرجل والخف نجسة أم لا هذا أولا . وثانيا إن اللازم من القول بعدم طهارته هو حمل الاخبار على الفرد النادر لان الغالب هو إن الحواشي تصير نجسة بالمشي فلو قلنا بأنها لا تطهر يلزم أن يحمل إطلاق الاخبار على الفرد النادر . وفيه إن الإطلاق ممنوع لان الحكم مختص بالمورد الخاص ويجب الأخذ بالقدر المتيقن ولا يكون لنا كبرى نتمسك بها وأما الملازمة الغالبية فهي أيضا ممنوعة لأنه كما ترى لا يكون ( 1 ) الغالب كذلك فلا يمكن إثبات عدم وجوب غسل الحواشي بالتبعية لأن الفرع لا يزيد على الأصل بأن يقال لا يحتاج إلى المشي بل يجب غسلها ( 2 ) . نعم هنا صحيحة زرارة الدالة على ذلك بالإطلاق لأن السائل قال فساخت رجله فيها ولم يتعرض عليه السّلام لحكم الحواشي وأجابوا عنها بأنها في الدلالة ضعيفة لأنها في حكم الوضوء . قوله : وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشى بهما لاعوجاج في رجله وجه قوى وإن كان لا يخلو عن اشكال كما أن إلحاق اليدين والركبتين بالنسبة إلى من يمشى عليهما أيضا مشكل . أقول إن الدليل على هذا الفرع أيضا إطلاق الأدلة وقد أشكل عليه بان الدليل منصرف عن هذه الصورة .

هامش
( 1 ) أقول إنه يمكن ادعاء إن الغالب خلافه لأن الأراضي إذا لم يكن فيها وحل في أيام المطر وغيرها فحصول النجاسات في الحواشي قليل .
( 2 ) إلا في ما كان قريبا من الكف ويلاقي الأرض بالمشي فتذهب عينها .