تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

حصول النقاء فذكر الأرض في هذه الروايات يوجب تقييد إطلاق المسح بعد فرض وحدة المطلوب في المقام . فتحصل إن الروايات بأجمعها تدل على أن الأرض مطهرة ولا تصدق الأرض على الاجزاء المبانة منها . وأما سند المخالف وهو كاشف الغطاء فهو إن تقييد المسح بالأرض كما في رواياتها غير وجيه لأن المشي غير المسح والقيد قيده لا قيد المسح والمطلقات في المسح تقييد بالنبويين الدالين على أن المسح يجب أن يكون بالتراب ولا يكون بخرقة وغيرها فان المراد بالطهور هو التراب الذي من الأرض . ثم إنه على فرض الشك فالمرجع ( 1 ) العام الفوق وهو وجوب الغسل بالماء بعد خروج ما هو المتيقن منه وعدم القول بأنه ليس لنا عام كذلك فان الروايات وردت في موارد خاصة ولا يستفاد منها إن كل شيء يجب أن يكون غسله بالماء وعلى الفرض فالمرجع استصحاب النجاسة فيجب الغسل . قوله : ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل الآجر والجص والنورة نعم يشكل كفاية المطلي بالقير أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الأرض ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات الا أن يكون النبات قليلا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة . أقول إن الكلام في هذا المقام أيضا يكون في صدق الأرض وعدمه فإن الأحجار المنتشرة في الأرض لا إشكال في كونها أرضا وإنما الكلام في أنها إذا اجتمعت هل تصدق عليها الأرض أم لا ، فمن يقول بأنها تصدق عليها الأرض فلا اشكال

هامش
( 1 ) ونقول إن المسح بالأرض يكون في حكم المخصص قطعا الا أن يحتمل إنه بعد زوال العين لا يطهر بالمسح بالأرض وهو بعيد .