وأما الإشكال بأن المسح فيها مطلق لا يدل على وجوب كونه بالأرض أو الخرقة ونحوها فهو مشترك الورود في الصحيحتين لأن في الأخرى أيضا قوله عليه السّلام « لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها » من دون قيد إن الممسوح أي شيء هو ؟ .
قوله : ويكفى مسمى المشي والمسح وإن كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة .
أقول أما المشي فقد وردت فيه طوائف من الروايات الأولى ما لا يكون فيها التحديد بالنقاء الا أنها معللا بما يستفاد منه التحديد به .
فمنها ما عن محمد بن مسلم قال كنت مع أبي جعفر عليه السّلام إذ مر على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه فقلت جعلت فداك قد وطأت على عذرة فأصاب ثوبك فقال أليس هي يابسة فقلت بلى قال لا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا ( باب 32 من النجاسات ح 2 ) ومنها ما عن معلى بن خنيس قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال أليس ورائه شيء جاف قلت بلى قال فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا ( باب 32 من النجاسات ح 3 ) .
وتقريب الاستدلال بقوله الأرض يطهر إلخ فإن الطهارة بدون النقاء غير ممكنة .
الثانية : ما يدل على التحديد بالنقاء ، فمنها ما عن حفص بن أبي عيسى المتقدم ذكره وفيه قوله « ومسحته حتى لم أر فيه شيئا » .
وتقريب الاستدلال بقوله لم أر فيه إلخ وتصديق الإمام عليه السّلام ما ارتكز في ذهن السائل .
ومنها ما عن حريز بن عبد اللَّه عن زرارة بن أعين وقد تقدم ذكره وفيها قوله عليه السّلام « لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها . » وتقريبها واضح بان المسح يكون لذهاب الأثر .
الثالثة : ما دل على التحديد بخمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك ( باب 32 من
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 281
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨١