تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

إنه بعد استفادة مطهرية الأرض لخصوص النجاسة التي نشأت منها فلا وجه لمطهرية غير ما نشأ منها وهو خلاف المقام في الخشبة والخرقة فلا يكون الحكم بذلك الا من جهة التوسعة فحينئذ لا فرق بينه وبين الدمل الذي ( 1 ) انفجر بالمشي على الأرض فتلوث الرجل بدمه فلا بد من التجوز في عنوان المشي بشموله لأمثال ذلك نعم عند الشك فالمرجع هو استصحاب النجاسة وعمومات الغسل بالماء والانصاف إن للشك مجالا فالاحتياط لا يترك . لا يقال المستفاد من الروايات هو أن النجاسة أعم من كونها من المشي أو من الخارج لان غير صحيحة زرارة واردة في الأرض النجسة وأما هي ففيها قوله « رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها » وهي لا تدل على نجاسة الأرض لاحتمال كونها على الأشياء المطروحة عليها من الخرق وغيرها الا أنها واردة في المشي فتختص بما كان حصول النجاسة بالمشي على الأرض وأما النجاسة الخارجة غير الحاصلة بالمشي فلا تكون موردا للاخبار وعليه فالمرجع العمومات الفائقة ومقتضاها إزالتها بالماء وكذلك استصحاب بقاء النجاسة . لأنه يقال مضافا إلى ادعاء القصور في رواية زرارة يكون له رواية أخرى صحيحة الدالة على حكم النجاسة الخارجة وهي ما مرت في العجان وفيها « ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » .

هامش
( 1 ) الفرق بينه وبين الدمل المنفجر هو أن المراد من الروايات هو إن النجاسة التي أعطاها الأرض تأخذها وأما الدمل فلا تكون نجاسته من الأرض والعرف شاهد نعم حصلت بالمشي ولكن صرف ذلك لا يكفى للقول بأنها من الأرض فهل يمكن أن يقال إذا مشى أحد على الأرض وجرى الدم من أنفه لحرارة تحدث بالحركة الحاصلة بالمشي فلاقى الرجل إنه من الأرض ، على أن العرف في أمثال المقام لا يكون ارتكازه على كفاية الطهارة بالمسح على الأرض بل يغسل كما إنه لو كان دملا فإزالة العين عنه بالأرض نادرة جدا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 280 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي