تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

الأخيرتين والعجب حكمهم بأن النجاسة التي على خرقة ( 1 ) أو خشبة موضوعة على الأرض تكون كالنجاسة من الأرض وتطهر بالمشي ولا يقولون في مثله بذلك فهل ترى للمشي دخالة في ذلك بحيث لو كانت الخرقة منجسة في صورة عدم المشي لا توجب الأرض طهارتها . والوجه فيما اختاره المصنف ( قده ) من القول الوسط وهو شمول الحكم لصورة كون النجاسة من الأرض ومما كانت على خشبة أو خرقة عليها دون ما حصلت من الخارج ، هو إنه لا عموم لنا في المقام نتمسك به بل لنا روايات خاصة في المقام وهي واردة في المشي وهو المتيقن منه وما عداه يكون تحت الشك فنأخذ بالقدر المتيقن لاقتضاء دوران الأمر بين الأقل والأكثر ذلك فيرجع بعد الشك إلى عمومات الغسل بالماء ويكتفى بالأقل من التخصيص أو يرجع إلى استصحاب النجاسة . وفيه إن الاختصاص بما كان حاصلا بالمشي فقط مشكل بعد توسعتهم النجاسة الحاصلة من الأرض إلى ما كان على خشبة أو خرقة ونحوها فإذا وسعوا كذلك فالتوسعة إلى ما يحصل من الخارج أيضا مما لا غرو فيه بدعوى الارتكاز على عدم الفرق بين ما لو حصلت النجاسة بالمشي على الأرض النجسة أو غيرها . نعم لا يبعد الاختصاص بالمشي والقول بان ما حصل من الخشبة على الأرض أو الخرقة وأمثالها يكون محسوبا من الأرض ( 2 ) وبعبارة أخرى بيانا للإشكال

هامش
( 1 ) أقول إن فتواهم على ذلك يكون لنكتة أن أمثال ما ذكر يحسب من شؤون الأرض وإذا تنجس الرجل بواسطته لا يرى فرقا بينه وبين ما إذا كان بنفس الأرض ضرورة إن النجاسة في سائر المقامات أيضا يكون على الأرض ولا تكون الأرض بنفسها نجسة حتى في صورة وجود العذرة يمكن أن لا يلاصق الرجل بالأرض لكثرتها .
( 2 ) مر إن هذا هو المؤيد .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 279 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي