تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

كفى هذا دليلا لهم . وأما شرطية إزالة النجاسة عن المحل على فرض وجودها فالدليل عليه إن كانت الروايات فهي قاصرة ( 1 ) لإطلاق المسح فيها أو المشي من دون قيدية الإزالة ولكن المطلب في المقام أسهل من ذلك لارتكاز العرف على أن هذا يكون طريق التطهير ومع بقاء عين النجس كيف يكون طاهرا خصوصا مع ضميمة قوله عليه السّلام الأرض يطهر بعضها بعضا . قوله : والأحوط الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج . أقول إن في المقام يتصور ثلاث صور كلها مبتلى بها ، الأولى ، أن تكون نجاسة الرجل من الأرض التي يمشي عليها . والثانية أن تكون من الرجل ولكن حصلت بالمشي مثل الدمل الذي ينفجر به والثالثة أن تكون بالمشي أيضا لكن ما حصلت من الأرض والرجل بل عن الخارج واقتصروا رضوان اللَّه عليهم على ما كان النجاسة من الأرض فقط دون

هامش
( 1 ) أقول إن الظاهر أن الروايات ناطقة بذلك وإن كان العرف أيضا يعضدها لما ذكره الأستاذ من قوله الأرض يطهر بعضها بعضا ولما في صحيحه ( زرارة ح 7 ) يمسحها حتى يذهب أثرها فإن المراد بالمسح ذهاب الأثر ومع بقاء العين لا يكون ذهاب الأثر متحققا وفي حديث 6 قول مسحته حتى لم أر فيه شيئا ومن نظر في الروايات دقيقا رأى في أكثرها الشاهد على شرطية الإزالة لو لم يكن الكل كذلك وفي ذكر المشي خمسة عشر خطوة أيضا يكون الإرشاد إلى أنه يكون للتطهير لا التعبد فقط وكيف كان فاعتبار الإزالة واضح لا بحث فيه .