تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

أقول إن المشهور على كفاية المسح أيضا خلافا لجملة من الاعلام الذين يخصصون حصولها بالمشي ودليل المشهور روايات ( باب 32 من أبواب النجاسات ) ففي ح 7 عن زرارة بن أعين قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ا ينقض ذلك وضوئه وهل يجب عليه غسلها فقال لا يغلها الا أن يقذرها ولكنه يمسحه حتى يذهب أثرها ويصلى وفي ح 10 من هذا الباب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال جرت السنة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما وفي ح 6 من الباب عن حفص بن أبي عيسى قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن وطئت على عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ما تقول في الصلاة فيه فقال لا بأس . وتقريب الاستدلال بكلها هو ذكر المسح فيها لحصول التطهير دون المشي وقد أشكل عليها بأن صحيحة زرارة تكون مربوطة بالوضوء والسؤال عن نقضه وعدمه ويكون الصدر قرينة للذيل أيضا بأن المسح للوضوء . وفيه إن الاشكال لا وجه له لان كونه عليه السّلام بصدد بيان حكم الطهارة مما لا يخفى وكذا رواية العجان أيضا تامة الدلالة . والعجب عن بعض المعاصرين من تمسكه برواية حفص في المقام مع أنه قد استضعفه فيما سبق . والاشكال الأخر على الروايات هو إن المسح فيها لا يكون مختصا بالأرض فإن الظاهر هو كفاية المسح بكل شيء - وفيه إن المسح ظاهر في المسح على الأرض ونحن نستفيد هذا من مساق الروايات مع كون هذا الحمل مخالفا للمشهور . والدليل الثاني : لهم ارتكاز العرف وتنقيح المناط فإنه لا يرى فرقا بين أن يمشى ليذهب أثر النجاسة وبين أن يمسح كرارا لتذهب النجاسة والحق مع المشهور بهذا الدليل ( 1 ) لأن المشي لا خصوصية له فلو فرض عدم تمامية الروايات

هامش
( 1 ) أقول إن عدم كفايته في صورة كون المسح بمكان واحد له وجه وأما كفايته في صورة أن يكون المسح بأمكنة متعددة ولو لم يسم مشى لا اشكال فيه لحصول ملاك المشي فإن الأرض المتعددة يوجب تضعيف النجاسة الحاصلة بخلاف المسح بمكان واحد فما سيأتي من الارتكاز وتنقيح المناط مطلقا لا يصح بل يجب أن يكون المسح كالمشي .