وفي صحة الصلاة عند وجوب الإزالة
مسألة 4 - إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ومع الضيق قدمها ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة لكن في بطلان صلاته اشكال والأقوى الصحة هذا إذا أمكنه الإزالة وأما مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين أن يصلى في ذلك المسجد أو في مسجد آخر وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة .
أقول أما وجوب المبادرة إلى الصلاة فلأنهما واجبتان ولهما ملاكان فحيث يمكن إحراز ملاك أحدهما بواسطة تقديمه على الأخر مثل تقديم الإزالة على الصلاة فلا محالة يجب ذلك وأما إذا كان وقت كليهما مضيقا فيلاحظ أقوى الملاكين ويمكن أن يقال إن الأقوى هو الصلاة لأنها معراج المؤمن . وقربان كل تقى . وعمود الدين . هذا على مقتضى القواعد ، ثم على فرض العصيان وتقديم الصلاة مع سعة وقتها فقد اختلف في صحتها وفسادها فأشكل المصنف ( قده ) وقوى الصحة وهو المختار .
وقد ذكر النراقي في المستند في وجوب الإزالة عن المسجد الفرع الأول للقول بالصحة وجوها : منها إن الأمر بإزالة وإن كان فوريا ولكن الفور هو العرفي لا الدقى ومثل إتيان صلاة لا ينافيه . وفيه إن الإتيان بالصلاة يعد عرفا من تأخير أمر الإزالة ، خصوصا بالنسبة إلى من تطول صلاته وأما مثل خلع اللباس من العباء والعمامة وأمثال ذلك مما يكون من مقدمات التهيأ لتطهير المسجد فلا يعد تأخيرا عرفا وكذلك مقدماته التي تكون تحسينا لها مثل أخبار أحد للمعاونة وأمثال ذلك ومنها أن دليل الإزالة لا يكون مطلقا حتى يشمل صورة وجود المزاحم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 25
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥