تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

مما لا تتم الصلاة فيه وأما سندا فبالحفص والنبويان ضعيفان دلالة لأنهما مشتملان على كلمة التراب ونحن نكون في صدد بيان مطهرية الأرض لا التراب . لأنا نقول ضعف السند في رواية حفص منجبر بعمل المشهور وأما الدلالة فلما مر من أنه يكون في صدد بيان الطهارة لا أنه نجس يجوز الصلاة فيه وأما ضعف الدلالة في النبوي فجوابه هو أن المراد بالتراب هو الأرض كما أن كلمات القدماء أيضا مملو من التعبير بالتراب عن الأرض . وأما الإجماع فهو أيضا دليل برأسه ولا يكون شاهد الوحدة . والدليل الثاني على العمومية عموم التعليل في رواية الحلبي ومعلى بن خنيس ومحمد بن مسلم وهو قوله عليه السّلام لأن الأرض يطهر بعضها بعضا ثم قم قد اختلفت الكلمات في معنى القليل فعن الفيض الكاشاني إن المراد بالأرض الأولى في العبارة هو إن الرجل يلصق به نجاستها ويتحول عنها إلى الأرض الثانية وتنجس هي والنكتة هي أن زوال العين مطهر . لا يقال هذا ليس بفقه بل شيء جديد من عند النفس لأنا نقول إنا بعد القطع بالزوال لا تبقى لنا شبهة في التطهير . ولكن يرد عليه أولا إنه لا يتحول النجاسة عن الأرض الأولي بتمامها إلى الثانية . وثانيا لعل ذلك على فرض التسليم مختص بالرجل والخف والنعل لا مطلق ما في الرجل فلا يكون التمسك بهذا التعليل بهذا النحو مرضيا عندنا وعن الوحيد البهبهاني هو أن المراد بالأرض الثانية مثل النعل والخف وغيره لمكان تنكيرها اى ما أخذ من الأرض أو ما يكون كالأرض في مماسته غالبا معها . قوله : بالمشي عليها أو المسح بها ( 1 ) بشرط زوال عين النجاسة إن كانت .

هامش
( 1 ) هذا في صورة وجود ملاك المشي في المسح أيضا بأن يكون المسح الثاني في غير موضع الأول وهكذا ليزول النجاسة لاحتمال أن يكون تعدد المكان سببا لضعف النجاسة وهذا تحصل في المشي وما هو مثله .