وفيه إنه لا وجه للقول بوحدة الواقعة بعد كون دلالتهما على شيئين الإطلاق وخصوص الرجل ، ويلزم من القول بالوحدة خلاف ظاهرين وهو سهو الراوي ونقل محمد الحلبي الرواية إلى المعنى فصرف السؤال عن زقاق في طريق المسجد لا يوجب الوحدة فإنه في سابق الزمان كان أكثر الطرق كذلك خصوصا في البلاد العربية .
ومن الروايات ما عن الأحول ( في باب 32 من النجاسات ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا قال لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك .
وقد أشكل عليها بأنها مشتملة على ما هو خلاف المشهور وهو مناطية خمسة عشر ذراعا .
وفيه إنه يكون إرشادا إلى كيفية حصول التطهير وإنه لا يحصل بذلك أو أقل وعلى فرض سقوط الرواية عن الاستدلال بها ببعض الجهات فلا يضر بدلالة سائر الفقرات .
والاشكال عنهم بان الروايات المطلقة تقيد بالمقيدة بالرجل مندفع أولا بأن وحدة المطلوب غير ثابتة فإن كلتيهما مثبتتان وثانيا بأن رواية الرجل معارض برواية الخف فتسقطان والمرجع هو المطلق الدال على مطهرية الأرض لغيرهما أيضا وبيان آخر هل يمكن التعدي عن النعل والخف إلى مطلق ما يكون في الرجل أم لا فيه خلاف فقد استدل على الاختصاص بالإجماع وعلى فرض وحدة المطلوب في المطلق والمقيد فلا محالة تقع المعارضة بين رواية حفص الدالة على خصوصية الخف وكذا النبويان الدالان على ذلك الذان يعاضداها وبين الدال على خصوصية الرجل فالمرجع هو المطلقات لا يقال الإجماع على الخصوصية دل على وحدة المطلوب وإن المراد بالمطلق هو المقيد ورواية حفص ضعيفة دلالة وسندا أما الدلالة فلما مر عن الشيخ من أن طهارة الخف يمكن أن تكون لعدم كونه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 275
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٥