تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فهي تكون على خلاف القاعدة . فالصحيح أن يقال إن الغسل في الأشياء التي تكون كذلك يكون بهذا النحو مع عدم الاعتناء بغسل سوى الموضع النجس . إن قلت : إن كبرى الغسل والملاقاة كلتيهما تكونان مأخوذتين من الأمر بالغسل في الموارد المختلفة وبإطلاقه يشمل المقام أيضا فكيف يمكن إن يخصص هو بنفسه . قلت إطلاقات الغسل من أصلها قاصرة عن شمول المقام فإذا شك فيه فقاعدة الطهارة محكمة . ثم الدليل الأخر لعدم وجوب الغسل الجديد قيل هو الإطلاق المقامي في الموارد فان الروايات وردت في موارد يكون لازمه التعدي إلى أطرافه وما كان فيها تعرض عن حال ما تعدى بل اكتفت بذكر كيفية غسل نفس المتنجس وهو دليل على عدم وجوبه . وفيه إن الإطلاق المقامي لا يكون فيما هو فرد من افراد الطبيعة فإن الماء إذا سرى عن موضع إلى موضع آخر يكثر الموضوع وبعدد افراده يكون الحكم متحققا وأما فيما لا يكون من افرادها فله مقام لكن السيرة تكفينا دليلا على عدم الوجوب . هذا كله في كبرى التابعية للمحل أما صغراها فأيضا تكون في بعض الموارد التي ذكرها المصنف محل كلام مثل الخاتم والإصبع فإن السيرة على إخراج الخاتم وغسله جديدا لو تعدت النجاسة إليه وإذا نجس إصبع منهم يغسلون سائر الأصابع التي تعدت إليه بإجراء الماء دفعة عليه . ثم إنه إذا شك في الصغرى فهل يكون المقام مقام الحكم باستصحاب الطهارة أو القول بالنجاسة الظاهر هو الأول على فرض قصور إطلاق كل متنجس منجس وكيفما كان فالاحتياط لا ينبغي تركه في صورة الشك .