تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

إن المسجد صار نجسا فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بذنوب ماء يصب عليه فإنه كان قليلا وما أشكل صلَّى اللَّه عليه وآله بان غسالته ما خرجت . هذا كلامه رفع مقامه وإني استظهر منه إنه ( قده ) كان قائلا بطهارة الغسالة مستندا ( 1 ) إلى هذه الرواية وكيفما كان ففي الأراضي الصلبة لا إشكال في التطهير بالقليل كما مر وفي الرخوة إن كانت رملية يخرج من ظاهرها الماء إلى الباطن فكلما خرج عنه الغسالة فهو طاهر وكذا في غيره إن حصل الخروج خلافا للسيد ولشيخنا الأستاذ . وتوهم إن التحت إذا كان نجسا تسرى النجاسة إلى الفوق ممنوع في صورة كون الاتصال في عرض واحد فضلا عن أن يكون عن الداني إلى العالي والا فلا وجه لاستدلال الشيخ ( قده ) بالحرج ( 2 ) لأنه لا يفيد الطهارة بل غايته إنه نجس لا يجتنب عنه للحرج . وأما رواية أبو هريرة فضعيفة في غايته لأنه أكذب الناس وأكاذيبه في الروايات لا تساوى سنين عمره بل هي أكثر منه . مسألة 27 - إذا صبغ الثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر نعم إذا كان بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل بالماء القليل بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر وإن صار مضافا أو متلوثا بعد العصر كما مر .

هامش
( 1 ) الظاهر خلاف ذلك لأنه جعل هذا دليل التطهير ولعله ( قده ) كان نظره إلى ما نقول وهذه تأييد له كما مر .
( 2 ) أقول إن الظاهر أن مراده بالحرج هو النوعي الذي يصير ملاك الحكم كما في طهارة الحديد وأما أبو هريرة فالشيخ ( قده ) أعرف بحاله فاستناده بروايته لعله لقرينة لا نعلمها وكيفما كان فكلامه مؤيد للقول بالتطهير على حسب القواعد كما مر . فالأرض تطهر بالقليل والكثير .