ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة وإن كان لا يخلو عن اشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة . أقول إن نكتة الاختصاص بالذكر هي إنه وإن كان الإشكال في الأرض الصلبة لخروج غسالتها ولكن في الرخوة لنكتة عدم خروج الغسالة يشكل التطهير . وفيه إن القائل كيف لا يقول بهذا في مثل الأرز مع أنه أيضا كذلك مع أنه قال فيه إنه لا خلاف فيه الا أن يقال إن النكتة في ذكره هي ورود روايات في السطح والأرض بأنه يطهر بالمطر مضافا إلى تطبيق الكبرى . وفيه إن الخصوصية لا تفهم من الروايات بل يستفاد منه الكلية فلا اختصاص . نعم إذا كان الماء قليلا ففي الصلبة لا اشكال كما كانوا يطهرون حرم المولى أمير المؤمنين عليه السّلام وغيره من قبل كذلك ويجمعون غسالته بخرقة ولكنه في الرخوة ( 1 ) مشكل لعدم إمكان إخراج غسالته . وعن الشيخ الطوسي مع قوله بنجاسة الغسالة إمكان تطهير الأراضي الرخوة بالقليل وتبعه السرائر ولكنه ( 2 ) يكون مبناه طهارة الغسالة خلافا للشيخ فهو على حسب مبناه لا إشكال في قوله واستدل الشيخ ( قده ) على ذلك بلزوم الحرج على فرض عدم القول بالطهارة وبرواية أبي هريرة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وحاصل مفادها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 262
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) أقول إنه على فرض كفاية تطهير الظاهر في الأشياء التي تكون كذلك كما قال ( مد ظله ) في الأرز فإذا خرجت الغسالة عن الظاهر ودخل في الباطن لرخوتها فتطهر والباطن على ما قال من عدم صدق الملاقاة فيه يلزم أن لا يكون نجسا لكنه في المقام مشكل من جهة إن الغسالة في مثل الأرز تخرج ولو عن الظاهر ولكن هنا لا تخرج بل ينفذ فيها . ولكن الإنصاف إن في مثل الأرض الخروج عن مرتبة إلى أخرى يكفي لطهارة هذه المرتبة .
( 2 ) فعليه لا يكون تابعا للشيخ بل له مسلك خاص نعم تبعيته من حيث القول بالطهارة والأمر سهل .