مثل القدر من الصفر . أقول إن الفلزات التي تصير نجسة يكون نجاستها تارة في حين الذوبان كما إذا صار الذهب نجسا في ما يسمى بالبوتة وتارة تصير نجسة قبله ثم تذاب . والكلام في تطهيرها يتوقف على إثبات إنها بعد الذوبان هل تكون مثل سائر المائعات مثل ماء الدابوقة والرمان الذي يسرى النجاسة من طرف منه إلى الأخر لاتصال الأجزاء المائية أو لا يكون كذلك ، فيه خلاف فأكثرهم على الفرق بينها وبين غيرها . والاشكال عليهم هو إنه لو كان المدار في عدم السراية عدم وجود الأجزاء المائية فكيف يقولون بان بحرا من النفط إذا صار بعض أطرافه نجسا كله يصير نجسا وكذا ماء الكبريت مع أنهما ( 1 ) لا يكون فيهما ماء يسرى فلا سبيل لهم الا ادعاء الإجماع بأنها مثل الجامدات فان صار طرف منه نجسا لا يضر بالطرف الأخر وتظهر الثمرة في صورة العلم الإجمالي بنجاسة أحد الأطراف وعدم القول بنجاسة ملاقيه . وبيانه أن يقال إنه على فرض تنجز العلم الإجمالي في المقام يلزم الاجتناب وعلى فرض عدم تنجزه فلا فان لهم بحثا في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة فربما يقال بان العدد يجب أن يكون غير محصور مثل إزار من إزارات الحمام وربما يقال بأن الشيء الواحد الذي له الأطراف المتعددة أيضا يكون تحت الشبهة الغير المحصورة مثل فرش يكون أحد الأطراف منه نجسا والمقام ( 2 ) يكون من الواحد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 266
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) أقول إن هذا القول منهم عجيب فان بحرا من النفط إذا لم يكن لطرف منه ربط إلى طرف آخر كيف يمكن أن يقال إنه صار نجسا مع أن باب النجاسات لا يكون تعبدا من الشرع فقط بل يكون المناط فيه القذارات العرفية أيضا وهكذا ماء الكبريت .
( 2 ) أقول إن المقام أحسن حالا من الفرش لأنه جميع اجزائه محل الابتلاء والفلز لا يمكن أن يكون باطنه تحت الابتلاء ما دام باطنا فالعلم الإجمالي غير منجز هنا ولو قلنا تنجيزه في غير المقام .