تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

أقول إن الفقهاء قالوا بعدم إمكان تطهير الثوب المصبوغ بالدم لان له مبدئية للنجاسة فحيثما خرج الماء الملون لا يحكم بطهارة الثوب . فأقول لا إشكال في أنه لا يطهر في صورة بقاء الماء الملون وكون الثوب بحيث لو غسل ثانيا لخرج منه كذلك وأما في صورة العلم بأنه بعد هذه الدفعة لا يخرج عنه الماء الملون فعلى قول من يقول بأن الغسلة المزيلة هي المطهرة فلا إشكال في طهارته وأما إذا قلنا بعدم كفاية المزيلة للتطهير فالقول بان الماء بملاقاته للنجس يكون نجسا لا وجه له وأما إذا كان مصبوغا بالنيل النجس فالأقوال فيه أربعة إذا كان فيه اللون باقيا : النجاسة ، والطهارة ، وعدم قبوله التطهير لو كان العصر مقوم الغسل لأنه بعد نفوذ الماء لم يطهر بل يطهر بالخروج وقبوله له لو لم يكن العصر مقوم الغسل ، والتفصيل بين أن يكون الثوب مصبوغا بالنيل المتنجس فلا يطهر وبين أن تكون النجاسة بعد الصبغ كما إذا بال على المصبوغ صبي فيطهر . أما الأول فلان المبدء النجس موجود في الثوب فالماء الملاقي له نجس . وأما ما عن بعض المعاصرين من أن الملاقاة لا توجب النجاسة لأن التغيير بلون المتنجس لا يوجب النجاسة إذا لم يصر مضافا بل التغيير إذا كان بأوصاف عين النجس يوجبها ( 1 ) فلا وجه له لان هذا الكلام في العواصم تام فإنه إن تغير بوصف عين النجس يصير نجسا وليس كذلك في غيرها من القليل . والحاصل إن الاجزاء النيلية على مسلك التحقيق لا تطهر الا بالانقلاب أو بعد جفاف الثوب تجف فتصير من الجوامد وكيفية تطهيرها مثلها والتفصيل بأنه على فرض صيرورة الماء مضافا ( 2 ) لا تطهر ومع تغيير اللون فقط تطهر حسن

هامش
( 1 ) أقول إن تعليقة معاصره ( مد ظله ) يكون على متن المصنف في صورة كون الغسل في الكثير فان الثوب إذا وضع فيه وبلغ إليه مع اتصاله بالعاصم لا وجه للقول بنجاسة الماء الداخل الا أن يقال إن ما في جوف الثوب لا يكون عاصما وهو غير ظاهر الوجه .
( 2 ) هذا على فرض أن يكون الماء حين النفوذ مضافا وأما إذا كان قبله مطلقا ثم بالعصر صار مضافا فمسلك الأستاذ ( مد ظله ) فيما مر على الطهارة لعدم الدليل على أزيد من ذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 264 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي